تثمين الكفاءة الأمنية بشيشاوة: ترقية عبد الهادي خلدون إلى “عميد ممتاز” كرسالة اعتراف بالفعالية الميدانية

13 يناير 2026
عبد الهادي خلدون
العربية.ما - سمير الرابحي

في خطوة تعكس حركية مؤسساتية مدروسة، وتجسد فلسفة المديرية العامة للأمن الوطني في ربط الترقي الوظيفي بالاستحقاق الميداني، تمت ترقية السيد عبد الهادي خلدون، رئيس الدائرة الأمنية بإقليم شيشاوة، إلى رتبة عميد ممتاز. هذه الترقية ليست مجرد تدرج إداري روتيني، بل هي قراءة سوسيو-أمنية في مسار رجل استطاع تطويع التحديات المحلية وتحويلها إلى مكتسبات أمنية ملموسة.

يعد إقليم شيشاوة من المناطق ذات الخصوصية الجغرافية والاجتماعية الفريدة، حيث يتداخل النسيج الحضري بالامتداد القروي، مما يضع المسؤول الأمني أمام اختبارات يومية تتطلب مرونة عالية. في هذا السياق، برز اسم العميد الممتاز خلدون كقائد ميداني نجح في الحفاظ على “منسوب الأمان”، من خلال مقاربة استباقية لم تكتفِ بمعالجة الجريمة بعد وقوعها، بل عملت على تجفيف منابع التوتر عبر الحضور الوازن والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح.

إن المتأمل في تجربة خلدون المهنية يجدها ترتكز على الصرامة القانونية،إرساء دولة الحق والقانون وضمان نفاذه على الجميع دون استثناء.الانفتاح المؤسساتي،نهج سياسة “الباب المفتوح” والتعاطي مع القضايا الأمنية القريبة من انشغالات المواطن البسيط، مما ساهم في ترميم جسور الثقة بين الجهاز الأمني ومحيطه المجتمعي.هذا المزيج هو ما جعل من التدخلات الأمنية في نفوذه الترابي تتسم بالنجاعة والقدرة على امتصاص الأزمات بأقل كلفة اجتماعية ممكنة.

الترقية كحافز للجيل الأمني الجديد
تحمل هذه الالتفاتة المولويّة والمديرية دلالة بيداغوجية للأطر الأمنية الشابة؛ مفادها أن التفاني في أداء الواجب، والقدرة على استيعاب خصوصيات المجال المحلي، هما المعبر الحقيقي نحو التدرج الطبيعي. إن المؤسسة الأمنية المغربية، من خلال ترقية كفاءات كالسيد خلدون، تؤكد انتقالها الكامل نحو نموذج “الأمن الخدماتي”، حيث المسؤولية هي تكليف غايته الأولى والأخيرة خدمة الوطن والمواطن.

تأتي هذه الدينامية في زمن تزداد فيه الحاجة إلى “الأمن الوقائي” والذكاء المجالي. وبترقية عبد الهادي خلدون إلى رتبة عميد ممتاز، تتعزز البنية الأمنية بإقليم شيشاوة بإطار راكم من الخبرة ما يكفي لمواكبة التحولات الاجتماعية المتسارعة، والمساهمة في جعل الأمن رافعة حقيقية للتنمية والاستقرار المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.