يتجه المغرب بخطوات ثابتة نحو ترسيخ موقعه كأحد أبرز القوى الكروية على مستوى البنية التحتية في القارة الإفريقية، في وقت تتوجه فيه الأنظار نحو الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025، وما يرتبط بها من اختبار فعلي لقدرات المملكة قبل كأس العالم 2030 الذي سيجمع المغرب بإسبانيا والبرتغال في تنظيم مشترك.
وفي السياق ذاته، تناول موقع Foot Mercato الفرنسي في تقرير حديث حالة القلق المتنامي داخل الأوساط الرياضية الإسبانية، نتيجة التطور الملحوظ للملاعب المغربية، وما قد يترتب عنه من إعادة تقييم توزيع المباريات الكبرى في مونديال 2030، خاصة بعد بروز مشاريع ضخمة مثل ملعب الحسن الثاني بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
ولا يقتصر هذا التقدم على المنشآت الجديدة فقط، إذ تُعد مدينة أكادير وملعب أدرار تحديدًا نموذجًا عمليًا لبنية تحتية جاهزة لاستضافة مباريات رفيعة المستوى، بالنظر إلى تجربته السابقة في مونديال الأندية 2013 واستجابته لمتطلبات تنظيمية حديثة خلال تظاهرات دولية وقارية لاحقة. ويعتبر متابعون أن أدرار يشكل واحدًا من الأوراق التي تعزّز الحضور المغربي في ملف الملاعب المقترحة للمونديال.
وأشار تقرير Foot Mercato إلى أن تنظيم كأس إفريقيا 2025 لن يكون مجرد تظاهرة قارية، بل محطة أساسية لعرض جاهزية المغرب أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يدفع الإعلام الإسباني لمراقبة المشاريع المغربية باهتمام بالغ، في ظل طموحات مدريد لاحتضان المباراة النهائية في ملعب سانتياغو برنابيو.
ويرى محللون أن السباق نحو المباريات الأبرز في كأس العالم 2030 بدأ فعليًا من خلال نوعية البنية التحتية، وأن المغرب — بما حققه في السنوات الأخيرة — انتقل من موقع المنافس الإقليمي إلى منافس مباشر لإسبانيا في هذا الجانب، ما يجعل النقاش حول “الخريطة النهائية للملاعب” مفتوحًا على جميع الاحتمالات.


















