وجهت منظمة الشبيبة الاستقلالية، فرع تيفلت، طلب التدخل العاجل لعامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي، لممارسة سلطته الرقابية (سلطة الوصاية) لوقف التجاوزات الإدارية والقانونية الخطيرة التي تشوب تنزيل الصفقة العمومية رقم 06/2024، المخصصة لتقوية البنية التحتية للأحياء ناقصة التجهيز (أشغال التطهير السائل).
وأوضح الطلب (الشكاية) الذي تتوفر الجريدة الإلكترونية “العربية.ما ” على نسخة منه، بأنه تم الوقوف على مجموعة من الخروقات الميدانية والإدارية التي ترقى إلى مستوى شبهة “تبديد أموال عمومية” و”استغلال النفوذ”. والتي تم تلخيصها، حسب ما جاء في ذات الشكاية، في النقط التالية:
أولاً – شبهة تحويل وجهة مشروع ممول من المال العام: بالرغم من أن دفتر تحملات الصفقة يحدد بوضوح أن المشروع موجه لتجهيز “الأحياء ناقصة التجهيز”، إلا أن الأشغال الميدانية (خاصة على مستوى حي الرشاد/ دوار الكزار)، تم تحويل مسارها لتخترق أراضي خالية وذات طابع فلاحي غير مأهولة بالسكان (كما توضح الصور المرفقة). هذا التحويل يطرح شبهة قوية حول توظيف أموال عمومية لتجهيز عقارات خاصة غير مبنية بهدف الرفع من قيمتها التجارية، على حساب الأحياء الهشة التي خُصصت لها الميزانية.
ثانياً – إبرام اتفاقيات ومقايضات عقارية خارج القانون: سجلنا لجوء الجهات المشرفة إلى إبرام “اتفاقيات ودية” ومقايضات (تبادل بقع أرضية) مع بعض الملاك الخواص لتمرير قنوات الصرف الصحي في أراضيهم الخالية، وهي تصرفات إدارية خطيرة تتم خارج مسطرة “نزع الملكية من أجل المنفعة العامة”، وتطرح تساؤلات حول طبيعة هذه التنازلات، والجهات المستفيدة من هذه المقايضات العقارية خارج رقابة مؤسسات الدولة.
ثالثاً – غياب السند القانوني وانعدام المقررات الجماعية: إن المسار الفعلي لهذه الأشغال، والاتفاقيات العقارية المبرمة لتمريرها، لم يتم عرضها نهائياً للتداول أوالمصادقة في أية دورة من دورات المجلس الجماعي لتيفلت، مما يشكل خرقاً سافراً للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، ويؤكد الطابع الانفرادي والارتجالي في تدبير هذه الصفقة.
لأجل ما سبق، تؤكد ذات الشكاية، ولحماية للمال العام من أي هدر أوتوجيه يخدم مصالح خاصة، تم التماس التدخل المستعجل عبر آلياتكم الرقابية لـ: إيفاد لجنة إقليمية للوقوف ميدانياً على مدى مطابقة الأشغال المنجزة مع التصميم التقني ودفتر التحملات الأصلي للصفقة 06/2024. مع فتح تحقيق إداري في السند القانوني للاتفاقيات والمقايضات العقارية المبرمة على هامش هذا المشروع خارج مسطرة نزع الملكية. والتدخل العاجل لإفتحاص المشاريع التي تتم خارج النطاق المخصص للأحياء ناقصة التجهيز والتي لا تستند إلى أية مقررات جماعية مصادق عليها.
وتبقى الصور الجوية الخرائطية (المرفقة) تثبت الطبيعة الخالية لمسار الأشغال.


















