تعليمات صارمة لتشديد المراقبة الإدارية بخصوص عمليات الإشهاد على صحة الإمضاء!

""للحد من توسع مصادقة بعض الجماعات على العقود العرفية المتعلقة بالتصرفات العقارية.. حيث يستغل موظفون ومرتفقون "تراخي" آليات المراقبة الإدارية""

9 مارس 2026
تعليمات صارمة لتشديد المراقبة الإدارية بخصوص عمليات الإشهاد على صحة الإمضاء!
العربية.ما- متابعة: عبد السلام أحيزون

عممت المصالح الإقليمية للإدارة الترابية تعليمات جديدة على رجال السلطة، من باشوات وقواد ورؤساء دوائر، تقضي بتشديد المراقبة الإدارية خلال شهر رمضان، خصوصا فيما يتعلق بعمليات الإشهاد على صحة الإمضاء، لا سيما المرتبطة بالعقود العرفية المتعلقة بالحقوق العينية العقارية. حسب ما أفادته مصادر متطابقة.

وقالت المصادر ذاتها، أن التعليمات الجديدة، جاءت بناء على توجيهات مركزية صادرة عن وزارة الداخلية إلى عمال العمالات والأقاليم، تحث على التنسيق مع رؤساء الجماعات الترابية لضبط عمليات “تصحيح الإمضاءات”، مع الحرص على إحترام الموظفين الجماعيين، لمقتضيات الدوريات الوزارية وتوصيات المفتشية العامة للإدارة الترابية. مؤكدة،أن هذا التحرك الإداري جاء في سياق الحد من توسع مصادقة بعض الجماعات على العقود العرفية المتعلقة بالتصرفات العقارية، خاصة خلال رمضان الشهر الفضيل، حيث يستغل موظفون ومرتفقون “تراخي” آليات المراقبة الإدارية.

وأكدت ذات المصادر، أن العمال ذكّروا رجال السلطة بمقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 39.08، المتعلق بمدونة الحقوق العينية، التي تلزم بتوثيق التصرفات العقارية في محررات رسمية أومحررات ثابتة التاريخ، مؤكدة أن التعليمات الواردة على الباشوات والقواد تضمنت تحذيرات بخصوص مخاطر قانونية تتعلق بالإشهاد على صحة إمضاء عقود عرفية تتعلق بالعقارات، بالنظر إلى ارتباطه بقواعد قانونية آمرة تهدف إلى حماية استقرار المعاملات العقارية.

وامتدت تعليمات العمال، إلى منع مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء في الجماعات، بالتنسيق مع رؤساء مجالس، من المصادقة على “تصحيح الإمضاءات” المتعلقة بتفويتات مشبوهة لحقوق عينية، خاصة المرتبطة بمنتوجات برامج محاربة دور الصفيح وإعادة الإيواء، وذلك بعد رصد تنامي أعداد المستفيدين الذين يعمدون إلى إعادة بيع وتفويت بنايات منجزة في إطار برامج حكومية اجتماعية مدعومة من قبل الدولة.

كما أن وزارة الداخلية كانت قد سارعت إلى تعزيز آليات ضبط عملية الإشهاد على صحة الإمضاء عبر تعميم الرقمنة وتفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.22.047 المنظم لهذه الخدمة داخل الجماعات والمقاطعات. ويحدد المرسوم شروطا دقيقة تتعلق بالموظفين المكلفين بالإشهاد، وكذا بمكان وطريقة إنجاز العملية، مع إلزام الموظف بالاطلاع على مضمون الوثيقة ومعاينة توقيع طالب الإشهاد والتأكد من هويته بواسطة البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، دون أن تتحمل الجماعة أي مسؤولية عن صحة المعطيات الواردة في الوثيقة.

ويرتقب الشروع،حسب المصادر، في إعتماد التوقيع الإلكتروني بشكل تجريبي في عدد من الجماعات والمقاطعات، بديلا عن التوقيع الكلاسيكي المعتمد حاليا، وذلك في إطار تنزيل القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وتحديث الخدمات الإدارية. وذلك بهدف تحسين تدبير عمليات تصحيح الإمضاء وتعزيز الشفافية والنجاعة داخل المرافق الجماعية.

واستندت توجيهات الإدارة المركزية للسلطات الإقليمية، وفق نفس المصادر، إلى تقارير توصلت بها المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية،حملت معطيات خطيرة حول تورط موظفين جماعيين ورؤساء وأعضاء مجالس في “تصحيح إمضاءات” عقود مشبوهة خاصة بهم وبأقاربهم ومعارفهم بعيدا عن أعين الرقابة، موضحة أن المعلومات الواردة أشارت إلى ضغط الجهات المذكورة على مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء بجماعات وملحقات تابعة لها، من أجل عدم تحويل نسخ عن عقود معالجة إلى مصالح خارجية، على غرار مديرية الضرائب والخزينة العامة للمملكة.

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.