ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب .
شهدت محطات الوقود بالمغرب، منذ يوم امس الاثنين 16 مارس 2026، زيادات جديدة في أسعار المحروقات، حيث تم ارتفاع سعر لتر الغازوال بقرابة درهمين ليصل الى 12,90 درهما، بينما زاد سعر البنزين بنحو 1,44 درهم ليتجاوز في بعض المحطات حاجز 13,95 درهما. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقلبات حادة تطبع أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد تجاوز سعر البرميل عتبة 100 دولار نتيجة توترات جيو-سياسية في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من تداعيات استمرار هذه التوترات على استقرار الامدادات، مشيرا الى محدودية المخزون الوطني الذي قدر في فترات سابقة بنحو 18 يوما من الاستهلاك. ورغم تطمينات وزارة الانتقال الطاقي بوجود مخزون يتجاوز 617 الف طن من المواد البترولية، اضافة الى شحنات وصلت الموانئ مؤخرا، الا ان المخاوف من اضطراب سلاسل التوريد لا تزال قائمة.
وعلى المستوى الاقتصادي، اكد الخبير عمر الكتاني ان هذه الزيادات ستلقي بظلالها مباشرة على كلفة النقل واسعار المواد الغذائية والخدمات، مما يضع القدرة الشرائية للفئات الهشة على المحك. واضاف ان بنية الاقتصاد المغربي المعتمدة على الاستيراد تجعله عرضة للصدمات الخارجية بشكل مستمر.
من جانبهم، جدد مهنيو النقل مطالبهم للحكومة بضرورة العودة الى نظام الدعم المباشر والمنتظم لتفادي شلل القطاع، حيث اوضح ممثلو مهنيي سيارات الاجرة ان التكاليف التشغيلية اصبحت تفوق طاقة المهنيين. كما تعالت الاصوات الداعية لمراجعة السياسة الجبائية، حيث اشار الخبير محمد الرهج الى ان الضرائب تشكل نحو 40 في المائة من السعر النهائي للمحروقات، مما يفتح الباب امام مقترحات لخفض الضريبة الداخلية على الاستهلاك او الضريبة على القيمة المضافة لتخفيف العبء عن المستهلك والفاعلين الاقتصاديين في هذه الظرفية الاستثنائية.


















