تقارير سوداء ترصد جرائم وخروقات خطيرة بقطاع التعمير؟! 

26 أبريل 2026
تقارير سوداء ترصد جرائم وخروقات خطيرة بقطاع التعمير؟! 
العربية.ما/متابعة:عبد السلام أحيزون

أعطى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، من أجل إحالة ملفات تخص رؤساء جماعات ونوابهم على القضاء، وذلك بسبب مسؤوليتهم القانونية عن جرائم ومخالفات التعمير التي ترتكب داخل النفوذ الترابي للجماعات التي يتحملون مسؤولية تسييرها.

وأفادت جريدة “الأخبار”، بأن هذه التعليمات تدخل في إطار المجهودات المبذولة من طرف السلطات لمحاصرة كل الخروقات والاختلالات التي تشوب قطاع التعمير.

وجاء ذلك بعدما سجلت تقارير صادرة عن جهات رسمية وجود تلاعبات خطيرة في قطاع التعمير ببعض الجماعات، من قبيل منح مهندسين لشهادات المطابقة لمشاريع لم يتم استكمال أشغالها ودون مطابقتها لتراخيص التصاميم. وشددت المراسلة على أن التصاريح الموقعة من طرف المهندسين المعماريين لا تعفي رؤساء الجماعات الترابية من مسؤولياتهم القانونية.

وأكدت تقارير، أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، أن تسيير قطاع التعمير، يعرف مجموعة من الاختلالات تتعلق، خصوصا، بعدم إحترام الضوابط القانونية المعمول بها، ومنها تسليم رخص بناء فوق بقع ناتجة عن تقسيم وتجزيء غير قانونيين. ناهيك عن أن بعض الملفات تتم معالجتها خارج منصة «رخص» الإلكترونية، فضلا عن تسليم رخص الربط بشبكة الكهرباء في غياب رخص السكن أوالتصريح بانتهاء الأشغال وإغلاق الورش، بالإضافة إلى منح شواهد إدارية غير قانونية من أجل بيع قطع أرضية أوتحفيظها، ناتجة عن تجزيء غير قانوني، وقيام بعض نواب الرئيس بمنح رخصة بناء رغم عدم توفرهم على تفويض في ميدان التعمير.

ولاحظت تقارير المفتشية تسليم رخص انفرادية دون الأخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية لبنايات متواجدة في مناطق محرمة البناء وبنايات غير قانونية لا تحترم تصميم التهيئة وتصاميم إعادة الهيكلة وبنايات لا تحترم كناش تحملات التجزئات المعنية بها.

ورصدت المفتشية العامة قيام بعض رؤساء الجماعات بالإشهاد على تصحيح عقود عرفية تهم عقارات ناتجة عن تقسيم غير قانوني، ومنح رخص السكن لبنايات رغم مخالفتها لتصميم التهيئة أوالتصاميم الهيكلية أوالتصاميم المرخصة، وإدخال تغييرات بطريقة غير قانونية على مشروع مرخص مع الترامي على الملك العام، وتسليم رخص إصلاح لأشغال تستدعي الحصول على رخص بناء.

بدورها رصدت المجالس الجهوية للحسابات، جملة من الاختلالات التي تشوب قطاع التعمير وتدبير المجال، من خلال عدم التوفر على تصاميم التهيئة أوالتأخر في إعدادها. حيث لوحظ، في هذا الصدد،عدم توفر معظم الجماعات المراقبة على تصاميم تهيئة مصادق عليها أوالتأخر في إخراجها إلى حيز الوجود من طرفها، وذلك بالرغم من أهمية هذه التصاميم في تأطير النمو العمراني للجماعات الترابية، باعتبارها وثائق تنظيمية تحدد حقوق استعمال الأراضي وكذا المقتضيات القانونية المطبقة، وهو ما يؤدي إلى إحداث فراغ على مستوى تغطية المجال الجماعي بالتجهيزات والمرافق العمومية الضرورية لتلبية حاجيات السكان بالموازاة مع التطور العمراني السريع، كما يتسبب في انتشار البناء العشوائي، وكذا التقسيم غير القانوني للأراضي، مع تسجيل التقرير مخالفة شروط إحداث التجزئات السكنية.

ومن خلال فحص ملفات التجزئات المحدثة بعدة جماعات، تبين أن هذه الأخيرة لا تتأكد من مدى ملاءمة الأشغال المنجزة للمعايير التقنية المعمول بها والوثائق التقنية ذات الصلة، فضلا عن عدم حرصها على إنجاز أصحابها لبعض التجهيزات الواردة في دفاتر التحملات أوعدم مخالفتهم للتصاميم المصادق عليها، كما هو الشأن بالنسبة لعدم استكمال المجزئين لأشغال الطرق والممرات والإنارة العمومية وقنوات الصرف الصحي، وتخصيص المناطق المعنية بإحداث المساحات الخضراء.

ولوحظ، كذلك، قيام بعض الجماعات بالتسلم المؤقت لأشغال التجزئات دون القيام بتحصيل الرصيد المتبقي عن الرسم المستحق، وكذا الترخيص بإحداث تجزئات سكنية قبل تسوية الوضعية العقارية للأراضي المعنية بها.

ووقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على عدم احترام المقتضيات المتعلقة بمنح رخص البناء، وتبين، من خلال المعاينات الميدانية المنجزة بتراب الجماعات المراقبة، تواجد مجموعة من البنايات التي تم تشييدها أوشرع في تشييدها دون الحصول على الرخص اللازمة، كما قام رؤساء مجالس بعض الجماعات بمنح رخص للبناء بشكل انفرادي ودون أخذ رأي اللجنة الإقليمية المختصة.

ولوحظ، في السياق نفسه، عدم إلزام الإدارات العمومية بالحصول على الرخص قبل مباشرة عمليات البناء، وكذا منح رخص إصلاح المباني عوض رخص للبناء.

المصدر العربية.ما - عن جريدة "الأخبار" المغربية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.