مركز “مهارات” بالقنيطرة: مقاربة متكاملة للعلاج النفسي والتكوين في خدمة الفرد والمجتمع

30 أبريل 2026
مركز مهارات
العربية.ما-سارة الدلصة

في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وتزايد الوعي بأهمية الصحة النفسية، يبرز مركز “مهارات” متعدد التخصصات كأحد الفضاءات المهنية التي تسعى إلى تقديم خدمات متكاملة تجمع بين العلاج النفسي والتكوين، وذلك من مقره الكائن بشارع الحسن الثاني، بمركز الأعمال BH2، مكتب رقم 7، بالقرب من محطة “طوطال” بالقنيطرة.

ويقدم المركز نموذجاً حديثاً في التعامل مع القضايا النفسية والتربوية، من خلال اعتماد مقاربة شمولية تراعي الجوانب النفسية والسلوكية والتكوينية للفرد، بما ينسجم مع التوجهات المعاصرة في مجال الدعم النفسي وتنمية المهارات.

خدمات تستجيب لحاجيات متنامية

يشمل عرض مركز “مهارات” مجموعة من الخدمات المتخصصة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، حيث يوفر جلسات للعلاج النفسي الفردي موجهة للأشخاص الذين يعانون من القلق، الاكتئاب، والضغوط اليومية، إلى جانب خدمات الإرشاد الأسري والزوجي الرامية إلى تحسين جودة العلاقات داخل الأسرة.

كما يولي المركز اهتماماً خاصاً بالأطفال والمراهقين، من خلال برامج للمواكبة النفسية والتربوية، تعالج صعوبات التعلم واضطرابات السلوك، وتدعم التوازن النفسي في مراحل حساسة من النمو.

وفي الجانب التكويني، ينظم المركز ورشات ودورات تدريبية في مجالات التنمية الذاتية، تشمل مهارات التواصل، إدارة الوقت، تعزيز الثقة بالنفس، والذكاء العاطفي، إضافة إلى برامج موجهة للمهنيين في قطاعي التربية والصحة.

فئات مستهدفة متنوعة

ويستهدف المركز شريحة واسعة من المستفيدين، تمتد من الأطفال الذين يواجهون صعوبات دراسية أو سلوكية، إلى المراهقين الباحثين عن التوجيه، مروراً بالشباب الراغبين في تطوير مهاراتهم الشخصية، وصولاً إلى الأسر والمهنيين الذين يسعون إلى تحسين أدائهم العلاقي والمهني.

هذا التنوع يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الصحة النفسية كعنصر أساسي في تحقيق التوازن الفردي والاستقرار المجتمعي.

نحو ترسيخ ثقافة الصحة النفسية

ولا يقتصر دور مركز “مهارات” على تقديم الخدمات العلاجية والتكوينية، بل يمتد إلى المساهمة في نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية، من خلال تنظيم لقاءات وورشات تحسيسية تهدف إلى كسر الصور النمطية المرتبطة بالعلاج النفسي، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم في الوقت المناسب.

رافعة للتنمية البشرية

في سياق يتسم بتزايد التحديات النفسية والاجتماعية، يمثل مركز “مهارات” إضافة نوعية للمشهد المحلي بمدينة القنيطرة، من خلال مساهمته في تأهيل الأفراد وتمكينهم من أدوات التكيف الإيجابي مع محيطهم.

وبين البعد العلاجي والتكويني، يراهن المركز على بناء إنسان متوازن، قادر على مواجهة ضغوط الحياة، والمساهمة بفعالية في تنمية مجتمعه.

بقلم طالبة ماستر مهن الإعلام والصناعة الثقافية :سارة الدلصة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.