الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الخميسات، تصدر بيانا تنديديا حول تردي الوضع الأمني وتفشي ظاهرة المشردين بالمدينة.
وقالت الجمعية في بيانها، الصادر يوم السبت 9 ماي 2026، والذي توصلت بنسخة منه الجريدة الإلكترونية “العربية ما”، أنها “تتابع بقلق بالغ واستياء شديد حالة التسيب الأمني الخطير الذي تعرفه مدينة الخميسات، وما أضحت تشهده من تنامي مظاهر العنف والاعتداءات الإجرامية التي تستهدف المواطنات والمواطنين في أمنهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، في ظل العجز الواضح لمختلف الجهات المسؤولة عن حماية الأمن العام وصون كرامة وطمأنينة المواطنين”.
وأضاف البيان أنه “في هذا السياق، تلقينا بصدمة واستنكار شديدين خبر الاعتداء الإجرامي الخطير الذي تعرض له عشاق الحسان، مدير جريدة “كاميرا 11 بواسطة السلاح الأبيض، في واقعة خطيرة تعكس حجم التسيب الأمني الذي أصبحت تعيشه المدينة، وتؤكد أن المواطن أصبح مستهدفا في حياته وسلامته بشكل يومي”.
وأوضح بيان الجمعية: “إن هذا الاعتداء ليس حادثا معزولا، بل يأتي في سياق تصاعد مقلق للاعتداءات والجرائم ومظاهر الفوضى، مقابل عجز واضح للسلطات المعنية عن اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الساكنة ووضع حد لحالة الرعب وانعدام الإحساس بالأمن التي باتت تخيم على المدينة”.
كما سجل البيان “بقلق بالغ تفاقم ظاهرة المشردين وذوي الأمراض العقلية والنفسية الذين يتم تركهم عرضة للشارع دون رعاية أوتكفل أومراقبة، في ظل غياب أي مقاربة إنسانية ومسؤولة من الجهات المختصة، الأمر الذي جعل منهم خطرا داهما يهدد سلامة وأمن المواطنين والمواطنات، خاصة مع تكرار حوادث الاعتداءات والتهديدات المرتبطة بهذه الفئة التي تركت لمصيرها وللشارع”.
وحمّلت الجمعية في ذات البيان “كامل المسؤولية للسلطات والجهات المعنية عن هذا الوضع الكارثي وما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبل”. معتبرة “أن ما يقع بمدينة الخميسات ليس قدرا محتوما، بل نتيجة مباشرة لغياب أبسط مقومات التنمية الحقيقية وتفشي الفساد وعدم التعاطي الجدي مع قضايا الساكنة الملحة والآنية، وكذا للقصور والتراخي وضعف التدخل، في الوقت الذي يتم فيه تسخير مختلف الإمكانيات لتضييق الخناق على الهيئات المناصلة الممانعة ومحاصرة الأصوات المنتقدة والاحتجاجات المطلبية السلمية، والانشغال بحملات مناسباتية لا تعدو أن تكون مجرد بهرجة إعلامية لا أثر لها على الواقع الأمني والاقتصادي والاجتماعي المتردي الذي تعيشه المدينة”.
وتبعا لما سبق فـ”إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخميسات، وهو يندد بقوة بهذه الأوضاع الخطيرة، فإنه 1- يعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع الضحية عشاق الحسان، ومع كافة ضحايا الاعتداءات والانفلاتات الأمنية بمدينة الخميسات. 2- يحمل المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والأمنية والمنتخبة وكل الجهات الوصية فيما آلت إليه الأوضاع الأمنية والاجتماعية بالمدينة. 3- يجدد تنديده بتحويل مدينة الخميسات إلى فضاء مفتوح للمشردين والمتخلى عنهم وذوي الاضطرابات العقلية والنفسية دون أي تدخل جدي ومسؤول. 4- يذكر كافة المسؤولين بمختلف المراسلات والنداءات والبيانات السابقة التي أصدرها فرع الجمعية بالخميسات والتي حذر فيها مرارا من خطورة تواتر ظاهرة العنف والجريمة والتسيب، ومن تداعيات تحويل المدينة إلى مجمع للمشردين، دون أن تجد تلك التحذيرات أي تفاعل جدي من الجهات المسؤولة. 5- يطالب بفتح تحقيق جدي ومسؤول في الاعتداءات المتكررة التي تعرفها المدينة، واتخاذ إجراءات استعجالية الحماية الساكنة وضمان أمنها وسلامتها. 6- يدعو كافة القوى الحقوقية والديمقراطية والضمائر الحية إلى تحمل مسؤوليتها في مواجهة هذا الوضع غير السوي والدفاع عن حق المواطنات والمواطنين في الأمن والكرامة والعيش الكريم والآمن”.
وختم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخميسات بيانه بالتأكيد على “أن الحق في التنمية الحقيقية، بارتباط مع الحق في الأمن والسلامة الجسدية والنفسية، من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا وكونيا”. و”حذر من استمرار سياسة اللامبالاة والتجاهل، وما قد يترتب عنها من احتقان وفقدان الثقة في الحماية والأمن والسلامة”.


















