الأستاذ عبد النبي الكرابزا يوجه رسالة تأبين للفقيد الرياضي الزموري الحاج محمد مكيني

21 نوفمبر 2023
الأستاذ عبد النبي الكرابزا يوجه رسالة تأبين للفقيد الرياضي الزموري الحاج محمد مكيني
إدريس قدّاري

وجه الإطار التربوي والجمعوي بمدينة الخميسات الأستاذ عبد النبي الكرابزا رسالة تأبين للفقيد الرياضي الزموري الحاج محمد مكيني الذي وافته المنية يوم الأحد 12 نونبر 2023 بعد مرض عضال عن سن يناهز 88 عاما. وفيما يلي نص الرسالة التي توصلت بها جريدة العربية.ما:

“نم مستريحا عمو فلن ننساك..

حتى لو مكثت أكتب وأخطب لساعات طوال، فلن تفي كلماتي لهذا الرجل “عمو”، كما هو متداول بمنطقة زمور، المكانة التي احتلها في قلوبنا قبل عقولنا.

الحاج مكيني كان الرجل الشهم الذي أنقذ أجيالا من التيه والضياع، كلماته منذ السبعينات لا زالت ترن في أذناي « اعلم يا ولدي أن مقومات الحياة تنبني على العلم – الدراسة أولا – ثم الرياضة».

كانت عملة الحاج مكيني في توجيه وإنقاذ عدد كبير من الشباب في مرحلة مهمة من العمر. لقد جسد بفضل تضحياته وتفانيه، دون كلل ولا حتى مقابل بالرغم من الظروف الصعبة التي كان يداريها آنذاك، أمل جيل طموح ومندفع يحلم في تحقيق الذات عبر صورة رجل بطل كان له سجل حافل ومشع في مجال الرياضة – العدو الريفي .. طبعا، فأجيال السبعينات تعي جيدا الإشعاع الكبير الذي احتلته الرياضة بمنطقة زمور، بكل تلويناتها وخاصة ألعاب القوى.

نعم الحاج مكيني كان لا يهنأ له بال ولا حال، وهو يظل ينتقل من مكان لآخر للتنقيب على المواهب التي يحتضنها كمدرب وكأب.

وكأحد الشباب الذي كان ضمن مجموعة كبيرة من الرياضيين آنذاك، فلن أنسى أبدا أن منزله بزنقة القادسية كان عبارة عن المنزل الثاني لهؤلاء الرياضيات والرياضيين أكلا وشربا ومبيتا، نعم هكذا كان…. إن مجال الرياضة لدى الحاج مكيني لم يكن يقتصر على تقنيات العدو، بل كان أبعد من ذلك، ويتجلى في تمكين الشباب من القيم المجتمعية التي ترقى إلى تحقيق المواطنة الكاملة، من حيث اكتساب المقومات المدنية في بعدها الإنساني والحضاري. وما هذه الشهادة إلا رسالة تترجم نجاح مدرسة «عمو» الرياضية والأخلاقية.

نم مستريحا عمو فقد أديت رسالتك كما رضيت وأحببت مع أسرتك الصغيرة والكبيرة.

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.