أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الخميسات بيانا تنديديا واستنكاريا بعد حادثة السير التي وقعت يوم الجمعة 22 ماي 2026، والتي خلفت 3 قتلى و38 إصابة متفاوتة الخطورة (مقال الحادثة على موقع الجريدة الإلكترونية “العربية.ما”).
وجاء بالبيان، أن «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخميسات تلقت، ببالغ الحزن والأسى، نبأ الفاجعة الأليمة التي شهدتها منطقة والماس بإقليم الخميسات، إثر حادث انقلاب سيارة سطافيت للنقل السري كانت تقل تلاميذ والذي خلف وفيات وإصابات خطيرة في صفوف الضحايا، في حادث مأساوي يعكس حجم الهشاشة والإهمال الذي يطال أبناء العالم القروي».
وواضاف البيان: «إذ نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، مع تمنياتنا بالشفاء العاجل للمصابين فإننا نؤكد أن هذه الفاجعة، وإن كانت لا تتعلق بخدمة النقل المدرسي المنظم، فإنها تكشف بشكل صارخ استمرار حرمان عدد كبير من التلاميذ والتلميذات من حقهم في النقل المدرسي الآمن، رغم أن الجماعة تعد من بين أغنى الجماعات بالإقليم، وهو ما يدفع الأسر إلى اللجوء لوسائل نقل عشوائية وغير آمنة تهدد الحق في الحياة والتمدرس معا».
كما سجلت الجمعية في بيانها «حسب شهادات عائلات بعض الضحايا، أن أولياء التلاميذ سبق لهم أن تقدموا بعدة شكايات وتنبيهات إلى السلطات المحلية، في شخص قائد قيادة والماس، وإلى رئاسة الجماعة، بخصوص معاناة التلاميذ وخطورة وسائل النقل المستعملة، غير أن تلك الشكايات ظلت بدون تفاعل أوجواب، في تجاهل غير مبرر لمعاناة الساكنة ومخاطر الوضع القائم».
وفي السياق ذاته، «تعبر الجمعية عن قلقها من تنامي ظاهرة النقل السري بالمنطقة، في ظل غياب المراقبة والصرامة اللازمتين ودون القيام بالدور الوقائي الحقيقي في الحد من النقل غير القانوني والخطر بما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة المقاربة المعتمدة في حماية سلامة المواطنين. كما أن السيارة المعنية بالحادث، حسب إفادات متطابقة، كانت تمر بشكل متكرر ودائم من أمام مقر سرية الدرك الملكي بوالماس دون اتخاذ الإجراءات اللازمة».
وسجلت الجمعية في الآن نفسه «بعض السلوكيات غير المهنية واللا أخلاقية التي رافقت تغطية هذه الفاجعة، والمتمثلة في تحويل مآسي الناس وآلام الأسر المكلومة إلى محتوى إعلامي رخيص، عبر انتهاك خصوصيات الضحايا واقتناص صور ومشاهد الفاجعة بغرض الإثارة وجلب المشاهدات في استثمار غير إنساني للكارثة وضرب واضح الأخلاقيات العمل الإعلامي ولقيم الكرامة الإنسانية».
وتبعا لذلك يقول البيان أن الجمعية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخميسات: «1- تُعبر عن استنكارها الشديد لاستمرار حرمان التلاميذ بالعالم القروي من النقل المدرسي الآمن والكافي. 2- تُحمل الجهات المعنية مسؤولية التقصير في التفاعل مع شكايات الأسر والتنبيه إلى المخاطر المحدقة بالتلاميذ. 3- تُطالب بفتح تحقيق جدي وشفاف في ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية. 4- تدعو إلى التصدي الفعلي لظاهرة النقل السري، وتفعيل أدوار المراقبة والوقاية حماية للأرواح. 5-تطالب بتوفير نقل مدرسي لائق وآمن يغطي مختلف الدواوير والمناطق النائية. 6-تدين كل أشكال الاستغلال الإعلامي غير الأخلاقي للفواجع الإنسانية والمس بكرامة الضحايا وخصوصياتهم».
وختمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالخميسات بيانها بالتأكيد على أن «الحق في التعليم لا ينفصل عن الحق في الحياة والكرامة والسلامة الجسدية، وأي تقصير في ضمان شروط التمدرس الأمن يشكل مساسا خطيرًا بحقوق أساسية تحملها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان».




