في أول تفاعل علني مع القضية التي يتابعها الرأي العام، نشرت نجوى غراس، زوجة الصحافي محمد اليوبي، بياناً عبر الصفحة الرسمية لزوجها على موقع فيسبوك، تناولت فيه الوضع الإنساني الذي تعيشه الأسرة، وقدمت من خلاله رسائل متعددة إلى الرأي العام والجسم الصحافي، مؤكدة ثقتها في القضاء المغربي، وداعية إلى التضامن والمؤازرة خلال هذه المرحلة. كما حرصت على طمأنة أصدقاء ومحبي محمد اليوبي بشأن حالته، معتبرة أن الحقيقة ستظهر عبر المسار القضائي، وأن العدالة ستأخذ مجراها.
واستهلت نجوى غراس بيانها بعبارات تعكس حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة، قائلة: “باسمي الشخصي، أنا نجوى غراس، زوجة الصحافي محمد اليوبي، أكتب هذه الكلمات من قلب زوجة تعيش محنة قاسية، لكنها تقف شامخة بإيمانها، وبثقتها في الله، وبقناعتها الراسخة أن الحقيقة مهما حاولت الأيادي الخفية محاصرتها، ستخرج إلى النور أقوى وأوضح.”
كما حرصت على توجيه رسالة امتنان لكل من عبر عن تضامنه مع الأسرة، مؤكدة: “أتوجه بكل الحب والامتنان إلى كل من سأل عنا، وساندنا، وتعاطف معنا، وفتح قلبه لنا في هذه اللحظات الصعبة.” وأضافت أن هذا الدعم كان له أثر بالغ في تجاوز هذه المرحلة، بقولها: “لقد كانت كلماتكم، ورسائلكم، ودعواتكم، ومواقفكم سندا كبيرا لنا، ودفئا إنسانيا خفف عنا ثقل هذه المحنة، ومنحنا قوة إضافية لمواجهة هذه المرحلة بإيمان وصبر وثبات.”
وفي معرض حديثها عن الوضع النفسي والصحي لزوجها، أكدت زوجة الصحافي أن “زوجي محمد اليوبي في حالة جيدة، ومعنوياته عالية جدا، ورأسه مرفوع كما عرفتموه دائما.” كما عبرت عن قناعتها الشخصية بطبيعة ما تعرض له، حيث جاء في البيان: “وما وقع له، حسب قناعتي الراسخة، كان كمينا خبيثا ومدبرا، استهدف اسمه ومساره وصورته أمام الناس.” ويبقى هذا التوصيف معبراً عن موقف صاحبة البيان، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.
ومن أبرز مضامين البيان الدعوة إلى تضامن الأسرة الصحافية مع محمد اليوبي، حيث وجهت نداءً جاء فيه: “أوجه نداء صادقا وحارا إلى الجسم الصحافي الوطني، بكل منابره وفعالياته وضمائره الحية، من أجل المؤازرة والتضامن والوقوف إلى جانب محمد اليوبي.” واعتبرت أن “إن هذه اللحظة تحتاج إلى صوت الزمالة، وإلى شرف المهنة، وإلى وقفة رجال ونساء الصحافة دفاعا عن صحافي أفنى سنوات من عمره في خدمة الكلمة والخبر والحقيقة.”
كما أكدت أن قيمة التضامن المهني تتجلى في مثل هذه الظروف، مشيرة إلى أن “إن تضامن الجسم الصحافي اليوم مع محمد اليوبي رسالة وفاء، ورسالة إنسانية، ورسالة مهنية نبيلة.”
ولم يخل البيان من عبارات الشكر والامتنان للأشخاص الذين ساندوا الأسرة، حيث خصت بالشكر المدير العام لجريدة “الأخبار” رشيد نيني، مؤكدة: “لقد كان حضوره وموقفه سندا مهنيا وإنسانيا كبيرا، وترك في نفوسنا أثرا عميقا.” كما أثنت على فؤاد رحيل، معتبرة أن “لقد حمل معنا ثقل هذه المحنة بروح الأخ الصادق، وكان حاضرا في السؤال، والتواصل، والدعم، والمساندة، والمؤازرة.”
وفي الجانب القانوني، أشادت بجهود هيئة الدفاع، مؤكدة أن الأستاذ المحامي مولاي إسماعيل الإدريسي “يواصل جهده بكل مسؤولية ومهنية، دفاعا عن الحقيقة وعن حقوق محمد اليوبي.”
واختتمت نجوى غراس بيانها بالتأكيد على ثقتها في مؤسسة القضاء، قائلة: “وأعلنها من قلب مؤمن ومطمئن: ثقتي في القضاء المغربي كبيرة وثابتة، وثقتي في العدالة عميقة، لأن القضاء هو حصن الإنصاف وملاذ المظلومين، وبه ستظهر الحقيقة كاملة.”
كما وجهت رسالة طمأنة إلى أصدقاء ومحبي محمد اليوبي، جاء فيها: “إلى كل أصدقاء ومحبي وقراء محمد اليوبي، أقول لكم: اطمئنوا. محمد قوي، ثابت، صامد، ومعنوياته مرتفعة جدا.”
ويعكس هذا البيان رؤية الأسرة لما تمر به من ظروف، كما يجسد خطاباً يجمع بين البعد الإنساني والدعوة إلى التضامن المهني، مع التشديد على أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء، باعتباره الجهة المخول لها قانوناً الفصل في القضية وفق المساطر القانونية المعمول بها.

















