تمكنت عناصر الضابطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني بتيفلت، خلال الأيام القليلة الماضية، من تفكيك “عصابة إجرامية” متخصصة في ما يُعرف بـ “عصابات القروض السوداء” (الطالوع أو لمتيريس).
وكشف مصادر مطلعة أن هذه الشبكة تتكون، إلى حدود الآن، من ثلاث (3) نساء تُعتبرن “الرؤوس” المدبرة لهذه العمليات الخطيرة الإجرامية، واللواتي سقطن بعد شكايات توصلت بها النيابة العامة، التي أعطت أوامرها لفتح تحقيق عاجل والاستماع إلى الضحايا واعتقال كل من له صلة بهذه العصابة النسائية.
وكشفت المصادر للجريدة الإلكترونية “العربية.ما”، أن القضية عرفت تطورات ومستجدات مع توالي الأبحاث والتحريات القضائية بتيفلت، لتدخل على الخط الشرطة القضائية الولائية، بتعليمات من رئاسة النيابة العامة، نظرا لخطورة الأفعال الإجرامية المرتبكة التي تسببت في تشريد الأسر والعائلات والعيش في هلع وخوف من جراء تهديدات أفراد العصابة، التي وصلت إلى حدود الضغط لبيع الممتلكات والأراضي والأثاث المنزلي وإلى أمور أخرى لها ارتباط بالتوسط بالدعارة والفساد.
وأوضحت المصادر،أن شبكة نساء “لمتيريس”، اللواتي أصبحن يمتلكن السيارات والمنازل والضيعات والأموال، تعتمد على استغلال حاجة الأشخاص للمال بعيداً عن المؤسسات البنكية الرسمية مع تتبع نمط إجرامي منظم للإيقاع بالضحايا بتقديم قروض سريعة بمبالغ متفاوتة بفوائد “ربوية” خيالية.
وأشارت ذات المصادر، أن خطورة الأفعال المرتكبة، التي يبقى ضحاياها بالعشرات من مختلف الأعمار، ترتبط بإرغام الضحية على تسليم شيكات على بياض أوكمبيالات إضافة إلى الابتزاز والتهديد، بمجرد عجز الضحية عن سداد الفوائد المتراكمة، فتبدأ العصابة بتهديده بتقديم الشيكات للقضاء (بتهمة إصدار شيك بدون رصيد) أوالتهديد بالاعتداء الجسدي، أوتلفيق تهم بيع المخدرات، وفي بعض الحالات يتم إجبار الضحايا على توقيع “اعتراف بدين” بمبالغ تفوق بكثير ما اقترضوه فعلياً.
ولازالت التحقيقات متواصلة لفك خيوط هذه الشبكة التي كانت سببا في تشتيت أسر تيفلتية، ووقوع مشاكل داخل العائلات وهروب البعض عن الأنظار مرغما عن نفسه على التخفي إلى حين إيجاد مخرج لوضعيته.
هذا، ويتابع الشارع التيفلتي عن قرب أخبار هذه الشبكة، خاصة أن هناك ضحايا يفكرون في تقديم شكاياتهم بعد أن سكتوا خوفا أوتهديدا.


















