التيفلتيون والتيفلتيات “يموتون” في صمت؟!

حرائق غابة القريعات القاتلة: من يكذب على ساكنة تيفلت هل الوزيرة بنعلي أم البرلماني عرشان؟

4 يونيو 2026
التيفلتيون والتيفلتيات “يموتون” في صمت؟!
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

بدون مقدمات وبدون مرموز، تعيش ساكنة تيفلت أياما عصيبة جراء حرائق غابة القريعات الكريهة والقاتلة.. تلك “المصيبة” التي نزلت على التيفلتيين والتيفلتيات ويشتكون منها في صمت رهيب… ولن ندخل اليوم لتأكيد مطالب تدخل الجهات العليا المعنية.. فهي أدرى بما يقع؟

لكن بعيدا عن “خنز” حرائق غابة القريعات اليومية القاتلة، النهارية والليلية، كشفت مصادر جيدة الإطلاع للجريدة الإلكترونية “العربية.ما “، أن جدلا وقع مؤخرا، في خرجة شبه (إعلامية) للبرلماني عبد الصمد عرشان، رئيس جماعة تيفلت، ينتقد فيها عدم اهتمام وتجاوب وزارة الوزيرة بنعلي مع مشاكل حرائق نفايات وأزبال غابة القريعات، وهذا كله جميل ومن حقه و”برافو” عليه!!

لكن ألم يكن من الأجدر على ذات الرئيس، أن يجيب على المعطيات التي قدمتها ذات الوزيرة في أجوبتها  الرسمية لمجموعة من النواب البرلمانيين، الذين كانت لهم الجرأة للحديث والتساؤل عن ما يقع داخل مطرح النفايات بذات الغابة؟

ألم يكن على ذات الرئيس، أن يشرح  للرأي العام المحلي التيفلتي، الذي يعبر عن غضبه واستنكاره حول معاناته مع (خنز) الحرائق، أين ذهب مبلغ 900 مليون سنتيم.  نعم” 900 مليون والصرف”، التي تؤكد الوزيرة أنه تم منحها لبلدية تيفلت في عهد الرئيس الحالي عرشان، للقضاء على مطرح  النفايات القريعات بتيفلت؟

ولتفاصيل أكثر، وبأسلوب (شرح ملح)، ننشر للرأي العام، أنه في جواب موجه إلى النائبة فاطمة التامني، النواب غير المنتسبين بمجلس النواب، من طرف السيدة ليلى بنعلي وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول سؤال  كتابي يخص الوضع البيئي بمدينة تيفلت، ذي المرجع (رقم 367 بتاريخ 03\11\2021)، حيث قالت الوزيرة في جوابها الكتابي الموقع باسمها شخصيا، والذي تتوفر “العربية.ما” عليه، والمتعلق بالوضع البيئي لغابة القريعات بضواحي مدينة تيفلت: “.. في إطار البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية، ساهمت هذه الوزارة في إنجاز المخطط المديري الإقليمي التدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها لإقليم الخميسات بمبلغ 15 مليون درهم والذي خلص إلى إحداث مركز إقليمي بمواصفات تراعي الشروط الصحية والبيئية، لطمر وتثمين النفايات لجميع الجماعات الترابية للإقليم”.

وموازاة مع ذلك، توضح الوزيرة، “سيتم تأهيل وإغلاق المطارح العمومية وإزالة النقط السوداء بالإقليم بعد دخول المركز الإقليمي للطمر والتثمين حيز الاستغلال”.

وفي انتظار إحداث المركز السالف الذكر، أكدت الوزيرة بنعلي، ‘أبرمت هذه الوزارة اتفاقية مع جماعة تيفلت،!تم بموجبها المساهمة بمبلغ 9 مليون درهم لتهيئة وإغلاق المطرح الحالي وترحيل نفايات مدينة تيفلت إلى مطرح تاجموت بالخميسات. ونظرا للتأخير الذي عرفه المشروع، فقد تمت مراسلة السلطات المحلية والمجلس الجماعي في الموضوع، كما تم القيام بزيارة ميدانية بعين المكان من أجل تعبئة الفاعلين المعنيين لتسريع وثيرة انطلاق الأشغالـ.

وفيما يخص المركز الإقليمي لطمر وتثمين النفايات، فالمشروع “لازال رهينا بالمصادقة على المخطط المديري الإقليمي وتوفير العقار الكافي وتكوين مجموعة الجماعات الترابية للسهر على عملية تدبير النفايات على مستوى الإقليم”.

وتضيف الوزيرة، “قامت الوزارة، في إطار اتفاقية شراكة مع جماعة تيفلت بتحويل دعم يبلغ 9.06 مليون درهم من أجل تهيئة وإغلاق المطرح الحالي لمدينة تيفلت، بعد توجيه نفايات المدينة إلى مطرح “تاجموت” بالخميسات. إلا أن هذا المشروع لم يتم إنجازه رغم التذكيرات الموجهة إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية المعنية. لذا، فإن تأهيل وإغلاق المطارح العمومية العشوائية وإزالة النقط السوداء بالإقليم مرتبط بإنجاز المركز الإقليمي لطمر وتثمين النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة مجمع الطلبة والشروع في استغلاله،!كما نص على ذلك المخطط المديري الذي ترجع مسؤولية تنفيذه إلى الفاعلين المحليين المعنيين،!والذين يمكنهم، عند الضرورة،!طلب دعم مالي إضافي من المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية التي أصبحت، ابتداءا ً من السنة المالية 2023، مسؤولة عن تدبير الدعم المالي الذي تخصصه الدولة لقطاع تدبير النفايات المنزلية”.

إلى هناك إنتهى جواب الوزيرة الذي جاء معززا بالتفاصيل وبقيمة 9.06 مليون درهم، الذي قالت الوزيرة أنه “تم تحويله إلى المجلس البلدي لمدينة تيفلت”؟

ولن نزيد كثيرا في الكلام ولن نطيل الشرح والقيل والقال وهلم جرى.. فالحقيقة واضحة و900 مليون (ريال) أين مصيرها؟ ولماذا لم تظهر آثارها في ظل اختناق ساكتة تيفلت مع (مصيبة) حرائق غابة القريعات الكريهة والخطيرة؟

من يكذب على ساكنة تيفلت هل الوزيرة بنعلي أم البرلماني عرشان؟

الجواب يبقى على الجهات المسؤولة المعنية إقليميا ووطنيا أن تجيب عنه وتبحث فيه، قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه معز(خنز) حرائق الغابة القاتلة الذي زاد عن حده وأصبح كابوسا حقيقيا يقض مضجع وراحة وصحة أهل تيفلت كبيرا وصغيرا؟

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.