أزقة رياض المنارة بمراكش تضج بالصخب.. أزمة غياب ملاعب القرب تؤرق الساكنة

22 يوليو 2026
أزقة رياض المنارة بمراكش تضج بالصخب.. أزمة غياب ملاعب القرب تؤرق الساكنة
العربية.ما / محمد شيوي
أزقة رياض المنارة بحي أزلي الجنوبي تضج بالصخب..

تعيش أزقة منطقة أزلي الجنوبي، وتحديدا تجزئة رياض المنارة، على وقع معاناة يومية تؤرق راحة الساكنة بسبب النقص الحاد في الفضاءات الرياضية والترفيهية الموجهة للشباب والأطفال. هذا الخصاص المهول دفع بأطفال الحي ويافعيه إلى اتخاذ الأزقة الضيقة والممرات كملاعب بديلة لممارسة كرة القدم، مما تحول إلى مصدر إزعاج حقيقي يهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.

وتتجسد معاناة القاطنين في الصياح المستمر، والضجيج المتواصل، واصطدام الكرات بعنف بجدران المنازل والنوافذ، فضلا عن تعرض السيارات المركونة على أرصفة الأزقة لضربات متكررة تخلف أضرارا مادية أحيانا. وتتضاعف هذه المأساة استحضارا للفئات الهشة داخل الأحياء السكنية، كالمرضى، والمسنين، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري واضطرابات الأعصاب، حيث تشكل هذه الفوضى اليومية عبئا نفسيا وصحيا لا يطاق في ظل غياب أبسط شروط الهدوء والراحة.

وفي الوقت الذي يغيب فيه الإدراك التام لدى الأطفال واليافعين لخطورة اللعب في الشوارع والأزقة وما يترتب عنه من حوادث، تسجل ظاهرة مقلقة تتمثل في دفع بعض أولياء الأمور لأبنائهم نحو الأزقة قصدا للتخلص من إزعاجهم داخل المنازل، متجاهلين حجم الأضرار التي تلحق بالجيران والمارة.

هذا الوضع يطرح أسئلة حارقة حول المسؤولية الحقيقية وراء تفاقم هذه الإشكالية؛ فهل هي مسؤولية المنتخبين والمسؤولين الجماعيين العاجزين عن توفير بنية تحتية رياضية وترفيهية تحصن طاقات الشباب؟ أم هي مسؤولية الأسر التي تفتقد لوعي تربوي بحجم المسؤولية اتجاه الجوار؟ أم لغياب برامج بديلة تستثمر أوقات فراغ الناشئة خلال العطل الصيفية؟

وأمام هذا الوضع، يبقى أمل الساكنة معلقا على تدخل عاجل للسلطات المنتخبة والجهات المعنية، لإحداث ملاعب للقرب وفضاءات ترفيهية تنتشل طفولة الحي من شوارع الأزقة، وتضمن للساكنة حقها المشروع في الهدوء والسكينة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.