استعدادا للدخول المدرسي 2026/2027: مؤسسة العمراني تستعد بدورة تكوينية ترسّخ التحديث التربوي والابتكار الرقمي
استعدادا للدخول المدرسي 2026/2027، انطلقت، يوم أمس الأربعاء 2 شتنبر الجاري، بمؤسسة العمراني للتعليم الخصوصي، دورة تكوينية مكثفة لفائدة السادة الأساتذة بمختلف الأسلاك التعليمية، تحت إشراف الدكتور مولاي أحمد العمراني، الرئيس المؤسس، بمعية المديرة العامة الأستاذة مجيدة كسيكس. وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية تربوية تروم مواكبة مستجدات التعليم، وتجديد الممارسات الصفية، والانفتاح على المقاربات البيداغوجية الحديثة والتقنيات الرقمية.
وتسعى المؤسسة من خلال هذا البرنامج إلى جعل الدخول المدرسي محطة لإعادة التفكير في الممارسات المهنية وتطويرها، بدل الاقتصار على الجوانب الإدارية والتنظيمية المصاحبة لانطلاق الموسم الدراسي. لذلك، شملت الدورة مختلف الأسلاك التعليمية، من التعليم الأولي والابتدائي، مرورا بالتعليم الإعدادي، وصولا إلى التعليم الثانوي التأهيلي، بما يضمن انطلاقة تربوية تستجيب لمتطلبات المدرسة المعاصرة، وتضع المتعلم في صلب العملية التعليمية.
وفي هذا الإطار، خصص جانب مهم من البرنامج لتجديد ديداكتيك تدريس اللغة الفرنسية بالتعليم الابتدائي، من خلال دورة تكوينية، أطرها الأستاذ أحمد فلاح. وركزت الدورة على أسس هذه المقاربة البيداغوجية التي تجمع بين المتعة والتدرج والاستقلالية، بهدف تعزيز المكتسبات اللغوية للمتعلمين في إطار تفاعلي يبتعد عن الرتابة ويحفزهم على المشاركة.

وفي محور آخر، حضر الذكاء الاصطناعي التوليدي بقوة ضمن البرنامج التكويني، من خلال ورشات تطبيقية احتضنتها قاعة المعلوميات. واستفاد أساتذة التعليم الأولي والابتدائي من تدريبات حول منصة Google Gemini تحت إشراف المؤطر عبد المجيد كينو، للتعرف إلى إمكانات توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة المنهاج الدراسي، وإنتاج موارد ووسائط تعليمية تفاعلية، وتطوير الممارسات التدريسية.
وسيتعزز هذا المحور بجلسات تدريبية يأطرها المؤطر بدر العنبري تحت عنوان «التدريس بطرق متجددة عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي»، التي ستركز على سبل الاستفادة من هذه التقنيات في تحسين عمليتي التعليم والتعلم، وإنتاج موارد تعليمية مرنة تستجيب لحاجات المتعلمين وتراعي الفروق الفردية داخل الفصل الواحد، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الممارسة البيداغوجية.

وعلى المستوى الميداني، سيحظى التقويم التشخيصي بمكانة مهمة ضمن البرنامج، من خلال ورشات بعنوان «التقويم التشخيصي: من التموضع إلى بناء خطة الدعم المكثف»، يأطرها الأستاذ طارق رضا لفائدة أساتذة اللغتين العربية والفرنسية بالتعليم الأولي والابتدائي، فيما حظيت هذه الدورة التكوينية بمداخلة للدكتور مولاي أحمد العمراني، الرئيس المؤسس لمؤسسة العمراني للتعليم الخصوصي، لفائدة أساتذة اللغة العربية واللغة الفرنسية، تمحورت حول موضوع «التقويم التشخيصي». وقد شكلت المداخلة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التقويم التشخيصي في بداية الموسم الدراسي، باعتباره آلية أساسية للوقوف على مستوى المتعلمين، ورصد مكتسباتهم وتحديد مواطن التعثر لديهم، بما يساعد على بناء خطط تربوية ودعمية ملائمة تستجيب لحاجاتهم الفعلية.
وستهدف هذه الورشات إلى الانتقال بالتقويم التشخيصي من مجرد إجراء لرصد مستوى المتعلم إلى أداة عملية لتحديد مواطن التعثر وبناء خطط دعم تستجيب للحاجات الفعلية للمتعلمين، بما يسمح بمعالجة الثغرات المعرفية واللغوية في وقت مبكر.

وبالموازاة مع ذلك، أطر المؤطر عبد المجيد كينو ورشات لفائدة أساتذة الرياضيات بالتعليم الابتدائي، تناولت تنشيط الفصل الدراسي بالاعتماد على برمجية ActivInspire، وإعداد التوزيع السنوي، فضلا عن تطوير مهارات حل المسائل الرياضية وتوظيف أساليب فعالة في تدبير العمل الجماعي داخل القسم.
كما أولت الدورة اهتماما بالجانب المرتبط بالمناخ المدرسي والعلاقة البيداغوجية، باعتبارهما من العوامل المؤثرة في جودة التعلمات. وفي هذا السياق، احتضنت مكتبة المؤسسة لقاءات تأطيرية تفاعلية أطرها الأستاذ محسن بنزاكور لفائدة أساتذة السلكين الإعدادي والتأهيلي، وتمحورت حول موضوع ” تدبير القسم والعلاقة البيداغوجية “.
وركزت هذه اللقاءات على تطوير استراتيجيات صفية تقوم على التواصل الإيجابي والإنصات، وبناء علاقة تربوية متوازنة، وترسيخ سلطة بيداغوجية قائمة على الاحترام المتبادل والتحفيز، بما يساهم في توفير بيئة صفية داعمة للتعلم والتفاعل.

وشملت الدورة، كذلك، ورشات عمل تخصصية لفائدة أطر التاريخ والجغرافيا، والعلوم الاجتماعية، والتربية التشكيلية، والتربية البدنية، واللغة الإنجليزية، والموسيقى، بهدف تنسيق خطط العمل السنوية، وتوحيد الرؤى بشأن الأنشطة الموازية والوسائل التعليمية المعينة، وتعزيز التنسيق والعمل الجماعي بين مختلف مكونات الأسرة التربوية.
وتعكس هذه الدينامية التكوينية، التي انطلقت بمؤسسة العمراني للتعليم الخصوصي، توجها واضحا نحو جعل الاستثمار في الكفاءات المهنية مدخلا أساسيا لتجويد العملية التعليمية، ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التربية والتكوين، ولا سيما في مجالات التجديد البيداغوجي والتحول الرقمي.
ومن خلال هذا البرنامج، تراهن مؤسسة العمراني على الجمع بين التكوين المستمر، والتجديد البيداغوجي، والابتكار الرقمي، بما يؤهل أطرها التربوية لخوض موسم دراسي جديد برؤية أكثر انفتاحا ومرونة، ويجعل من المتعلم محورا للعملية التعليمية، ومن الأستاذ فاعلا أساسيا في ورش تطوير المدرسة وتجديد ممارساتها.



















