وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر رئاسة مجلس النواب، بشأن الوضعية التي يعيشها منتجو الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي، وما يواجهونه من صعوبات في تسويق محاصيلهم رغم النتائج الإيجابية التي حققها الموسم.
وأشار النائب إلى أن قطاع إنتاج الحبوب يشهد “وضعية مقلقة على مستوى تسويق المنتوج الوطني، وذلك رغم المؤشرات الإيجابية التي ميزت هذا الموسم الفلاحي وما حققه من نتائج مشجعة قد تصل إلى 90 مليون قنطار”.
وأوضح أن عدداً من الفلاحين يشتكون من “عزوف أرباب المطاحن والمخزنين الكبار عن اقتناء محصولهم”، وهو ما أدى، بحسب السؤال البرلماني، إلى “تراجع الطلب على المنتوج الوطني وانخفاض أسعاره إلى مستويات مقلقة، حيث لا يتجاوز سعر البيع في بعض المناطق درهمين للكيلوغرام الواحد”.
كما لفت النائب إلى معطيات تفيد بوجود “كميات مهمة من الحبوب المستوردة مخزنة بميناء الدار البيضاء، تم استيرادها من قبل بعض المنتخبين ومستوري المواشي (الفراقشية) قبل قرار تعليق الاستيراد الرامي إلى حماية المنتوج الوطني والحفاظ على توازن السوق”.
وأضاف أن هذه المعطيات تشير إلى أن تلك الكميات “يتم تسويقها لفائدة المطاحن والمخزنين بأثمنة تقل عن أسعار السوق الوطنية، مع منح تسهيلات في الأداء قد تمتد لأكثر من ستة أشهر، مما يضع المنتوج الوطني في وضعية تنافسية غير متكافئة”.
وأكد السؤال البرلماني أن هذه الوضعية “تهدد مصالح الفلاحين منتجي الحبوب وتؤثر سلباً على مردودية الموسم الفلاحي الحالي”، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المنتجين وضمان تسويق محصولهم في ظروف عادلة.
وطالب النائب وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمراقبة سوق الحبوب وضمان احترام الأهداف المتوخاة من قرار تعليق الاستيراد، ومدى صحة المعطيات المتعلقة بوجود مخزون كبير من الحبوب المستوردة يتم تسويقه بشروط تفضيلية تؤثر على تنافسية المنتوج الوطني، إضافة إلى التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لحماية منتجي الحبوب وضمان تسويق محصولهم في ظروف مناسبة.


















