رَسَائل عَلَى زُجَاجِ المَطَرِ
هَطَلَ المَطَرُ فَاستَفاقَ الحَنينُ
وَسَقى فُؤادَ الأرضِ عِشقٌ مُعتِّقُ
قَطرَاتُهُ كَالأحلامِ تَجري فَوقَنا
تَرسُمُ على الزُّجاجِ قِصَصاً وَتَنطِقُ
يا لِلهَوى في عَزفِ الغَمامِ لَحنُهُ
صَوتُ الرَّذاذِ نَبضُ قَلبٍ يَعشَقُ
الشَّارعُ المَبلولُ يَلمَعُ كَالوَفاءْ
وَالنُّورُ في المَاءِ البَعيدِ يَتَألَّقُ
أرى المَدينةَ تَهمِسُ بِاسمِ الحُبِّ لِلمَطَرْ
وَأرى القُلوبَ في بِلَّلِها تَتَعانَقُ
لو كانَ لِلغَيمِ الرَّقيقِ جَناحُ طَيرْ
لَطارَ يَحمِلُنا وَالمَطَرُ يُصَفِّقُ
يا لَيتَنا في حُضنِ الغُيومِ نَلتَقي
وَتَعانَقَت أرواحُنا والمَطَرُ يَدفِقُ
فَالمَطرُ عِشقٌ لا يَمَلُّ عِناقَهُ
وَالحُبُّ مِثلُ المَطرِ… يَحيا وَيُرزَقُ
وإذا سَكَتَ المَطَرُ بَقيَت أُنشودَةٌ
في كُلِّ قَطرَةٍ… مَعنىً يَتَدَفَّقُ
بقلم: يوسف اسونا – المغرب


















