كشفت مصادر جيدة الإطلاع للجريدة الإلكترونية “العربية.ما” أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تقدم بمقال افتتاحي إلى رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، يرمي إلى التجريد من العضوية، ضد بشرى الوردي رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات.
وأكدت ذات المصادر، أن المدعي أوضح، إن المدعى عليها، السيدة بشرى الوردي سبق لها أن ترشحت لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، بمناسبة اقتراع 8 شتنبر 2021، بتزكية من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تنتمي إليه وترشحت باسمه.
وحيث أسفرت نتائج الاقتراع المذكور عن انتخاب المدعى عليها عضوا بالمجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي، كما انتخبت عضواً بالمجلس الإقليمي للخميسات، قبل أن تتولى رئاسة المجلس المذكور وكل ذلك استناداً إلى انتمائها السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وتزكيته لها.
وأشارت نفس المصادر، وحسب الشكاية التي تتوفر “العربية.ما ” على نسخة منها، بأن إدارة الحزب العارض فوجئت بتاريخ 27 يوليوز 2026، بتوصلها برسالة استقالة صريحة وموقعة من طرف المدعى عليها، تعلن بموجبها استقالتها من حزب التجمع الوطني للأحرار وإنهاء انتمائها إليه. وحيث إن الاستقالة المذكورة لم تكن مجرد تعبير عارض أوموقف قابل للتأويل، وإنما جاءت في صيغة صريحة ونهائية، وتجسد من خلالها التخلي الإرادي للمدعى عليها عن الحزب السياسي الذي ترشحت باسمه خلال سريان المدة الانتدابية. وحيث تعزز واقعة التخلي الصريح عن الانتماء الحزبي بكون المدعى عليها قدمت استقالتها من حزب التجمع الوطني للأحرار بقصد الترشح باسم حزب سياسي آخر، هو حزب الأصالة والمعاصرة، للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بتاريخ 23 شتنبر 2026، برسم الدائرة الانتخابية التشريعية تيفلت الرماني. وحيث إن سعي المدعى عليها إلى الترشح باسم حزب سياسي آخر مباشرة بعد تقديم استقالتها من الحزب الذي انتخبت باسمه في المجالس الترابية، يؤكد بصورة قاطعة وجازمة إرادتها في قطع صلتها السياسية والتنظيمية بالحزب العارض، ويشكل قرينة إضافية على قيام حالة التخلي الإرادي والصريح عن الانتماء
الحزبي، حيث تنص المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، كما وقع تغييره وتتميمه، على الآثار القانونية المترتبة عن تخلي المنتخب عن الانتماء إلى الحزب السياسي الذي ترشح باسمه.
وبحيث تنص المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أنه: «طبقا لأحكام المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يجرد العضو المنتخب بمجلس الجماعة الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية في المجلس». كما تقضى المادة نفسها بأن طلب التجريد يقدم لدى كتابة ضبط المحكمة الإدارية من قبل رئيس مجلس الجماعة أوالحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه. وحيث تنص من جهة أخرى، المادة 52 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم على تجريد العضو المنتخب بمجلس العمالة أوالإقليم، الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية في المجلس، وتخول للحزب السياسي المعني صلاحية تقديم طلب التجريد أمام المحكمة الإدارية المختصة.
وأوضحت ذات المصادر، إن المدعى عليها قدمت استقالتها من الحزب العارض بتاريخ 28 يوليوز 2026، أي خلال المدة الانتدابية الناتجة عن اقتراع 8 شتنبر 2021، والتي تستمر من حيث الأصل، إلى غاية شهر شتنبر 2027 وحيث تكون بذلك قد تخلت بإرادتها المنفردة وبصورة صريحة ونهائية،عن الانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ترشحت باسمه، وهو ما تتوافر معه جميع الشروط القانونية الموجبة لتجريدها من عضويتها بكل من المجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي والمجلس الإقليمي للخميسات.
وحيث إن فقدان المدعى عليها لصفة العضوية بالمجلس الإقليمي للخميسات يترتب عنه، بحكم القانون فقدانها لصفة رئيسة المجلس المذكور، باعتبار أن استمرارها في الرئاسة مشروط ببقاء صفتها كعضو داخل المجلس. وحيث إن الحزب العارض باعتباره الحزب السياسي الذي ترشحت المدعى عليها باسمه وفازت بتزكيته بعضوية المجلسين المذكورين، تتوافر فيه الصفة والمصلحة والأهلية القانونية لتقديم طلب التجريد، عملاً بمقتضيات المادتين 51 و 52 المشار إليهما أعلاه. وحيث يكون الطلب تبعا لذلك، مؤسسا واقعا وقانونا، ويتعين الاستجابة إليه.
ولهذه الأسباب السالفة الذكر أعلاه، ألتمس العارض من المحكمة الموقرة، التصريح بقبول المقال لاستيفائه جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً. مع معاينة الاستقالة الصريحة المقدمة من طرف المدعى عليها السيدة بشرى الوردي، من حزب التجمع الوطني للأحرار بتاريخ 28 يوليوز 2026. ومعاينة تخلي المدعى عليها، خلال المدة الانتدابية عن الانتماء إلى الحزب السياسي الذي ترشحت باسمه. ومعاينة أن تقديم الاستقالة بقصد الترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المقررة بتاريخ 23 شتنبر 2026، برسم الدائرة الانتخابية تيفلت الرماني، يؤكد بصورة صريحة ونهائية واقعة التخلي عن الانتماء إلى الحزب العارض. مع المطالبة بالحكم بتجريد المدعى عليها من صفة العضوية بالمجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي والحكم بتجريدها من صفة العضوية بالمجلس الإقليمي للخميسات، مع ما يترتب عن ذلك قانونا من فقدانها صفة رئيسة المجلس الإقليمي المذكور وكافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك. مع الأمر بتبليغ الحكم إلى السيد عامل إقليم الخميسات، وإلى رئيس المجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي، وإلى المصالح والجهات الإدارية المعنية، قصد ترتيب الآثار القانونية اللازمة. وشمول الحكم بالنفاذ المعجل القيام مبرراته، بالنظر إلى طبيعة النزاع وآثاره المباشرة على سلامة تشكيل وتسيير المجالس الترابية المعنية.

















