مستشار حزب التقدم والإشتراكية إسماعيل البنوري بتيفلت يكشف ل”العرببة.ما” سبب عدم التصويت على نقطة عقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وجمع ونقل النفايات

"الغريب .. الملحقات تحتوي على جداول فارغة ليس فيها أية معطيات يمكن دراستها أوالإستناد عليها لتقييم قيمة الشركة النائلة للصفقة وجودة الخدمات التي ستقدمها وكذا قيمة الاستثمارات التي ستقوم بها على مدى 7 السبع لقعد التدبير"

7 أكتوبر 2026
مستشار حزب التقدم والإشتراكية إسماعيل البنوري بتيفلت يكشف ل”العرببة.ما” سبب عدم التصويت على نقطة عقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وجمع ونقل النفايات
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

عرفت أشغال الجلسة الأولى للدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس الجماعي لمدينة تيفلت، التي انعقدت يوم أمس، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بدار المواطن بتيفلت، غياب رئيس المجلس عبد الصمد عرشان وترأسها نائبه الأول محمد برقية وبحضور السيدة باشا المدينة بالنيابة، (عرفت) جدلا واسعا ونقاشات مستفيضة وتجاذبات ما بين المد والجزر، خاصة أثناء مناقشة النقطة المتعلقة بعقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وجمع ونقل النفايات المنزلية والمماثلة لها.

وهي النقطة التي وقع فيها لغط كبير، بعدما أفاد مستشار الأغلبية ورئيس لجنة المالية، أن الصفقة حازت عليها شركة واحدة، وهو خطأ فادح وتصريح أربك الحضور ودفع بأعضاء المعارضة للتدخل لمعرفة هذه الشركة الوحيدة. ليتم تدارك الأمر قبل بداية مناقشتها والتداول حولها، من طرف رئيس الجلسة الذي صرح أمام الجميع، أن هناك شركتين وليس شركة واحدة، مما زاد من تعقيد الأمور، وطرح سؤال”: من يكذب على من”؟، ومن يتحمل المسؤولية في ظل تضارب صحة المعلومات المقدمة في دورة مفتوحة؟
هذه النقطة، التي كشفت عن تداول معطيات خطيرة ومعلومات متضاربة وملفات ناقصة، أغضبت أحزاب المعارضة الثلاثة التي حضرت أشغال الدورة (الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و فيدرالية اليسار الديمقراطي والتقدم والإشتراكية)، والتي كانت في مستوى المداخلات التي تصبو أساسا إلى المصلحة العامة للتيفليتين والتيفلتيات، وكذا الحق في المعلومة كاملة مكمولة.
وفي هذا الإطار، أوضح مستشار حزب التقدم والاشتراكية الإطار الرياضي والتربوي؛ إسماعيل البنوري، في تصريح خص به الجريدة الإلكترونية “العربية.ما “،
كون “الجلسة الأولى من دورة أكتوبر والتي انعقدت بدار المواطن ،عرفت برمجة نقطة تتعلق بالتدبير المفوض لقطاع النظافة وجمع اانفايات المنزلية. وكان مطلوب من السادة المستشارين تفويض رئيس المجلس لإتمام باقي المساطر المتعلقة باختيار الشركة النائلة للصفقة”.
وأضاف إسماعيل البنوري، و”قياما بدورنا كمنتخبين بجماعة تيفلت، خصصنا وقتا طويلا للإطلاع على مختلف الوثائق التقنية التي سلمت لنا مع استدعاء حضور الدورة ومن بينها دفتر التحملات وعدد من الملحقات التابعة له”.
ويؤكد البنوري، “لكن الغريب في الأمر، هو أن هذه الملحقات كانت تحتوي على جداول فارغة ليس فيها أية معطيات يمكن دراستها أوالإستناد عليها لتقييم قيمة الشركة النائلة للصفقة وجودة الخدمات التي ستقدمها وكذا قيمة الاستثمارات التي ستقوم بها على مدى السنوات السبع لقعد التدبير”.
وأشار إسماعيل البنوري، أنه “من هنا سجلنا الملاحظة على مسير الجلسة (النائب الأول للرئيس)، طالبين توضيحات بهذا الخصوص. فهل يعقل أن نصوت بالإيجاب على مشروع صفقة التدبير المفوض في غياب المعطيات المادية ولوائح المعدات والآليات وأعداد المستخدمين وبرنامج العمل…؟”
وأكد البنوري، “تم سجلنا عددا من الملاحظات على الشركة السابقة وطالبنا بتفسيرات وأجوبة عنها. مثلا، تضمن عقد التدبير المفوض الذي يربط بين جماعة تيفلت وشركة (SOS) أن تعمل هذه الأخيرة على إحداث عدد من المقرات والمرائب (les locaux administratifs et park pour les véhicules)”
لكن، يكشف إسماعيل البنوري، “لاحظنا أن الشركة اتخدت مرآب الجماعة كمرآب لآلياتها وشاحناتها وتستعمل مياه الجماعة لغسلها ونظافتها. وهو أمر مخالف للقانون وطالبنا من مسير الجلسة ألا يتكرر هذا الأمر في هذه الصفقة حرصا على مصالح الجماعة”.
وفي نفس السياق، يضيف البنوري، “تم التنبيه وبقوة وبإصرار، إلى أمر بالغ الأهمية، يتعلق بنقطة بدفتر التحملات تشير إلى ما يسمى ب les biens de retour. وهي كل التجهيزات والآليات والشاحنات والحاويات وغيرها من المعدات التي اقتنتها الشركة خلال مدة عملها بالمدينة، كلها يجب أن تسلم للجماعة وتصبح في ملكيتها مباشرة بعد إنتهاء العقد. ويبقى للجماعة حرية التصرف فيها.
كما أكد مستشار حزب التقدم والإشتراكية إسماعيل البنوري، أن “هذه النقطة هي جد مهمة لأنه في غالب الأحيان، إذا ما استمرت نفس الشركة في عقدة ثانية، فإنها تحتفظ بمعداتها وشاحناتها، وفي أغلب الحالات تستعملها من جديد، وهذا أمر مخالف لدفتر التحملات الذي يشترط على كل نائل للصفقة أن يقتني آليات وشاحنات … جديدة”.
وطرح البنوري سؤالا جوهريا في ذات التصريح الصحفي: “إذن من المستفيد من هذه التنازلات، هل هي الجماعة؟.. لا أعتقد ذلك، أكيد من يدافع بشراسة على تمرير هذه الصفقة، مهما كانت نقائصها، هو المستفيد الأول ويعلم الله كم من مستفيد آخر يتخفى وراء الستار”.
لكل ذلك، يختم إسماعيل البنوري حديثه، “صوتنا ضد هذه النقطة لأننا لا يمكن أن نوقع على شيك على بياض”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.