السجن المحلي بمدينة طاطا تحت مجهر المساءلة.. ملفات العطل والنقل والتعويضات تضع تدبير الموارد البشرية أمام اختبار الإنصاف

1 أكتوبر 2026
السجن المحلي بمدينة طاطا تحت مجهر المساءلة.. ملفات العطل والنقل والتعويضات تضع تدبير الموارد البشرية أمام اختبار الإنصاف
العربية.ما - الرباط

تتداول أوساط مهنية داخل السجن المحلي بمدينة طاطا، حسب ما يروج في أوساط عدد من الموظفين، معطيات تثير تساؤلات بشأن ظروف العمل وتدبير بعض الملفات الإدارية والاجتماعية، في مقدمتها العطل السنوية، والاستفادة من التسهيلات المرتبطة بأداء الشعائر الدينية، فضلا عن إشكالية النقل والتعويضات. وهي ملفات، وإن بدت في ظاهرها تفاصيل إدارية يومية، فإنها تلامس في العمق الاستقرار المهني والنفسي للموظف، وتطرح سؤال التوازن بين متطلبات الانضباط داخل المؤسسة السجنية وضرورة صون الحقوق المهنية للعاملين بها.

وحسب ما يجري تداوله، فإن طريقة تدبير طلبات العطل تثير امتعاض بعض الموظفين، إلى جانب الحديث عن عدم استفادة الجميع من مدة الساعة والنصف المخصصة لصلاة الجمعة، وفق ما يُقال إنه امتياز تمنحه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لموظفيها. وتذهب المعطيات المتداولة إلى أن الاستفادة من هذا التسهيل داخل المؤسسة تظل محصورة في موظفين اثنين، وهو ما يفتح باب التساؤل حول معايير الاستفادة ومدى توحيد التعامل مع الحالات المماثلة. وفي المقابل، تتواصل الشكاوى بشأن وسيلة النقل المتهالكة، التي تتعرض لأعطاب متكررة، وتفرض على بعض الموظفين التنقل في ظروف ازدحام، أحيانا وقوفا، في غياب بديل يستجيب لحاجياتهم اليومية.
ولا تقف الإشكالات المتداولة عند هذا الحد، إذ يبرز ملف التعويضات عن التنقل باعتباره أحد أكثر النقاط إثارة للانشغال، خصوصا في حالات الانتقال التأديبي أوالتنقلات الإدارية المفاجئة، حيث يتحدث موظفون عن تأخر أوغياب صرف المستحقات المرتبطة بهذه التنقلات. ويأتي ذلك في سياق يعرف فيه القطاع تحولات مهمة على مستوى الوضعية النظامية والمادية للموظفين، عقب صدور المرسوم رقم 2.24.1096 المتعلق بمراجعة النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، وما حمله من مستجدات همّت تعويضات الأخطار والتأطير وإحداث تعويض عن التحملات الخاصة، بينما لا يزال ملف مصاريف التنقل، وفق الشكاوى المتداولة، ينتظر معالجة تضع حدا لحالة التذمر.
وبين مقتضيات المسؤولية الإدارية وانتظارات الموظفين، يظل الرهان الحقيقي هو إرساء مناخ مهني قوامه الإنصاف والوضوح وتكافؤ الاستفادة من الحقوق، بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو تحميل للمسؤوليات قبل التحقق من مختلف المعطيات. فالمؤسسة السجنية، بما تضطلع به من مهام أمنية وإصلاحية دقيقة، لا يمكن أن تستقيم مردوديتها دون موارد بشرية تحظى بالاستقرار والتحفيز وظروف العمل اللائقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.