أثار مرور محمود عرشان، الكومسير السابق بالدار البيضاء، في “مرحلة سنوات الجمر والرصاص بالمغرب” كما يسميها اليساريون والحقوقيون، بمنصة الوفود”السياسية، وممثلي الأحزاب التي حلت بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، من أجل تهنئة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، بعد تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبداية مشاوراتها من أجل تشكيل حكومتها، (أثار) موجة من الانتقادات، خاصة من الحقوقيين.
وفي هذا السياق، أصدر، وبشكل رسمي، المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، اليوم، الأحد 4 أكتوبر 2026، بيانا يعبر من خلاله على موقفه من هذا المرور/الحضور.
وقال المنتدى في بيانه، الذي توصلت الجريدة الإلكترونية “العربية.ما ” بنسخة منه، أنه «فوجئ المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، ومعه ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والرأي العام الوطني، بالاستقبال الذي خصت به السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة للكوميسير المتقاعد محمود عرشان في إطار المشاورات مع أمناء الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.
وعبّر المنتدى، في بيانه، «عن استنكاره الشديد لهذا الاستقبال لشخص مسؤول عن بعض ما شهدته بلادنا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تمثلت في الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية والتعذيب التي طالت آلاف الضحايا من مختلف الأجيال، فإنه يعتبر هذا الإستقبال استفزاز وخدش لذاكرة ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومس بمشاعر الضحايا وذوي حقوقهم وإساءة لمسار المصالحة الذي دشنته بلادنا في إطار مقاربة العدالة الانتقالية التي أعدتها هيئة الإنصاف والمصالحة».
وأكد المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف تعببره عن «تخوفه من أن يكون هذا الاستقبال عنوانا على تكريس الإفلات من العقاب». مؤكدا، في ذات السياق، على «موقفه الثابت الداعي إلى التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة لملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة».
كما اعتبر المنتدى، في ذات البيان أن «هذه التسوية لا تعني بالمطلق التطبيع مع ما تم اقترافه من طرف أجهزة الدولة والجلادين من مسؤوليها من انتهاكات جسيمة، وهو ما يقتضي مساءلة هذه الأجهزة والمسؤولين عن الانتهاكات وترتيب ما يلزم من الإجراءات التي تنسجم مع مبادئ العدالة الانتقالية وتحترم روح المواثيق الدولية لحقوق الإنسان».

















