توقف الأشغال بالمطرح العمومي ببركان للأسبوع 2.. وتأخر “الأمر بالمهمة” يرهن المرفق وسط غموض وصمت لجان المراقبة

2 أكتوبر 2026
توقف الأشغال بالمطرح العمومي ببركان للأسبوع 2.. وتأخر “الأمر بالمهمة” يرهن المرفق وسط غموض وصمت لجان المراقبة
بركان: مراسلة خاصة

يدخل توقف الأشغال بالمطرح العمومي لبركان أسبوعه الثاني على التوالي، مسجلاً شللاً تاماً في أداء هذا المرفق الحيوي الإقليمي، وسط تزايد القلق لدى المتابعين للشأن المحلي والساكنة المجاورة من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة التي بدأت تلوح في الأفق.

وتعود الجذور المباشرة لهذه الأزمة إلى انتهاء عقد التدبير المفوض السابق منذ شهر نوفمبر من سنة 2025؛ ورغم أن المسار الإداري شهد انفراجة إيجابية مع بداية السنة الجارية عقب فوز الشركة بعقد جديد لتدبير المطرح العمومي، إلا أن الميدان سرعان ما اصطدم بعقبة إدارية غير متوقعة.

انتظار “الأمر بالمهمة” يجمّد الوضع

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشركة الفائزة بالصفقة لم تتوصل بعد بـ “الأمر بالمهمة” (Ordre de mission) الصادر عن وزارة الداخلية، وذلك رغم مرور أكثر من ستة أشهر من الانتظار.

وقد أدى هذا التأخير الإداري الطويل إلى إدخال المرفق في حالة من “ضبابية المواقف”، حيث وجدت الشركة نفسها عاجزة عن الاستمرار في ضخ الاستثمارات اللوجستية والمالية أو مباشرة أشغال الصيانة والتدبير اليومي دون غطاء إداري وقانوني صريح يحدد بدء سريان العقد الجديد، مما جعل التوقف الكلي للأشغال خياراً اضطرارياً للأسبوع الثاني على التوالي.

أين لجان المراقبة؟ الكيل بمكيالين يسائل الجهات المعنية

وأمام هذا الوضع المزري، يطرح المتابعون للشأن المحلي علامات استفهام كبرى حول غياب ودور لجان المراقبة المنوط بها متابعة هذا المرفق البيئي الحساس.

ففي الوقت الذي تحرص فيه هذه اللجان على القيام بدورها الصارم بفرض غرامات ومخالفات على الشركة لأسباب جزئية — مثل سقوط بعض النفايات على الطريق الداخلي للمطرح أو تطاير الأكياس البلاستيكية بفعل الرياح — يتساءل الرأي العام المحالي عن سبب “إغماض أعدينها” وسكوتها التام عن الواقع الكارثي الحالي والمتمثل في التوقف التام للأشغال والمشهد المزري الذي آلت إليه الأوضاع داخل المطرح!

واقع بيئي وصحي ناطق.. وسوائل “الليكصفيات” تهدد الساكنة

ومع شلل العمليات اليومية للتدبير والتغطية والمعالجة، بدأ التفشي البيئي يخيم على المنطقة والمناطق المجاورة للمطرح، حيث أدى تراكم النفايات دون معالجة إلى: تسرب عصارة النفايات (الليكصفيات/Leachate): وهو ما يشكل خطراً مباشراً على التربة والفرشة المائية في حالة عدم استيعابها وتدويرها تقنياً.

انتشار الروائح الكريهة: التي باتت تخنق الأنفاس وتصل إلى المجمعات السكنية والقروية القريبة حسب اتجاه الرياح

تكاثر الحشرات والذباب: بشكل غير مسبوق، ما بات يهدد السلامة الصحية للساكنة وللأطفال بالخصوص، وينذر بكارثة بيئية حقيقية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

مطالب بتدخل عاجل وتصفية المساطر

وأمام هذا الانسداد الناجم عن التعثر الإداري من جهة والتغاضي الرقابي من جهة أخرى، تتعالى الأصوات بضرورة تدخل عاجل من طرف السلطات الإقليمية ببركان والمصالح المركزية لوزارة الداخلية، للإسراع بإصدار “الأمر بالمهمة” وتصفية الإجراءات الإدارية المتبقية، بما يضمن استئناف العمل فوراً داخل المطرح العمومي وإبعاد هذا الملف البيئي الحساس عن دائرة الانتظار والغموض.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.