خرج عون سلطة برتبة “شيخ” بدوار تورسولت، جماعة أم الكردان بإقليم طاطا، عن صمته، ليضع رواية مغايرة تماما أمام الرأي العام بشأن الاتهامات الخطيرة التي وُجهت إليه، والتي تحدثت عن محاولة اقتحام منزل امرأة متزوجة والاعتداء عليها جنسياً.
المعني بالأمر ينفي بشكل قاطع كل ما نُسب إليه، ويؤكد أن ما جرى، وفق روايته، تم تقديمه للرأي العام بصورة لا تعكس حقيقة الواقعة، معتبراً أنه وجد نفسه في مواجهة سيناريو محبوك من شأنه المساس بسمعته واعتباره ومكانته المهنية. وبينما أصبحت القضية موضوع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، يشدد عون السلطة على أنه لا يتهرب من البحث، بل يطالب بأن تشمل التحقيقات جميع الملابسات والأطراف، حتى تظهر الحقيقة كاملة بعيداً عن الأحكام المسبقة.
ويؤكد عون السلطة، حسب تصريحه، أنه لم يعتدِ على المعنية بالأمر لا جسديا ولا جنسيا، ولم يقدم على اقتحام منزلها بالطريقة التي جرى تداولها، نافياً كذلك الرواية المتعلقة باستعمال سلم للوصول إلى المنزل. ويعتبر أن خطورة الاتهامات الموجهة إليه لا تكمن فقط في مضمونها، وإنما أيضاً في أثرها المباشر على سمعته الشخصية والمهنية، خصوصاً أنه يشتغل في وظيفة تفرض عليه التعامل اليومي مع المواطنين داخل محيطه المحلي. ومن هذا المنطلق، يقول إن من حقه أن تُسمع روايته بنفس القوة التي تم بها تداول رواية الاتهام، وأن يُحتكم إلى الوقائع والأدلة لا إلى الانطباعات أو الروايات المنقولة.
ويكشف المعني بالأمر، في سياق دفاعه عن نفسه، أن خلفية القضية لا يمكن فصلها، حسب روايته، عن خلافات أسرية سابقة، من بينها موضوع التعدد الذي يقول إنه ظل مطروحاً داخل محيطه الأسري منذ حوالي أربع سنوات. وينفي أن يكون قد استعمل العنف أوالتهديد أوالإكراه لفرض هذا الموقف. كما يشير إلى وجود أطراف أخرى، يعتقد أنها ساهمت في صناعة الرواية التي انتهت إلى اتهامه، ويضع بشكل خاص صديقة زوجته ضمن العناصر التي يرى أنها تستحق الاستماع إليها والتحقق من دورها في الوقائع، مؤكداً أن حديثه في هذا الجانب لا يستند إلى رغبة في التشهير بأي شخص، وإنما إلى قناعته بضرورة كشف كل الملابسات التي أحاطت بالقضية.
وبحسب رواية عون السلطة، تعود الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، قبل أن تتطور لاحقاً إلى وضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي يوم الاثنين. ويرى المعني بالأمر أن إعادة ترتيب التسلسل الزمني للأحداث، والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، وفحص ما قد يكون متوفراً من أدلة أوقرائن، من شأنه أن يضع حداً للروايات المتضاربة. والأهم بالنسبة إليه، كما يقول، هو ألا تتحول مجرد اتهامات لم يُحسم فيها قضائياً إلى «حكم» اجتماعي ومهني بحقه، خصوصاً أن الضرر الذي قد يلحق بسمعته لا يمكن محوه بسهولة حتى في حال ثبوت عدم صحة الادعاءات.
وفي مواجهة ما يعتبره استهدافاً لسمعته، يعلن عون السلطة تمسكه بحقه في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل القانونية، مؤكداً استعداده للمثول أمام الجهات المختصة وتقديم كل ما لديه من معطيات. وهو بذلك لا يطالب، وفق تصريحه، بمعاملة خاصة أوبإغلاق الملف، وإنما يطالب ببحث شامل لا يستثني أحداً، وبأن تكون الحقيقة هي الفيصل.
وبين رواية الاتهام ورواية النفي، تظل القضية في حاجة إلى تحقيق جدي يكشف ما حدث فعلاً ويحدد المسؤوليات بناءً على الأدلة، فيما يبقى عون السلطة متمسكاً بأن ما تعرض له ألحق ضرراً بالغاً بسمعته، وأن رد الاعتبار الحقيقي لن يكون إلا بكشف الحقيقة كاملة.


















