بعد أن قطعوا مسالك الوادي لهثا وعرقا، ظن العداؤون الفائزون في «ترايل واد احنصال» أن أصعب ما في السباق قد انتهى، فإذا بالمنعطف الأخطر ينتظرهم عند باب البنك. شيكات سُلمت بابتسامات المنصة، ثم تحولت يوم 29 شتنبر 2026 إلى أوراق صمّاء لا تقول شيئاً، بعدما اصطدموا بغياب السيولة، في مشهد يُحوّل منصة التتويج إلى مصيدة للثقة!.
ويؤكد الفائزون، في تصريحاتهم للجريدة، أن رئيسة جمعية شبيبة الأطلس للثقافة والتقدم هي من سلمتهم الشيكات ووعدتهم بالتوجه إلى المؤسسة البنكية في الموعد المحدد، قبل أن يكتشفوا أن الوعد كان أخفّ وزناً من الورقة التي كُتب عليها. وتبلغ الجائزة الأولى نحو 4000 درهم، مبلغ يراه المتوجون أجر شهور من التداريب والسفر والتضحيات، لا هبةً تُعلَّق على حبال الانتظار.
أما الأكثر إيلاما، بحسب المتضررين، فهو الصمت الذي قوبلت به رسائلهم، إذ راسل عدد منهم اللجنة المنظمة عبر «واتساب» و«فايسبوك»، وأرسلوا إليها رسائل صوتية ، طلبا لتوضيح بسيط، فلم يصلهم جواب شاف. صمتٌ يرونه أبلغ من أي اعتراف، ويطرح سؤالا حارقاً: أين الضمانات المالية التي كان يفترض أن تسبق أول صافرة انطلاق؟
وتشير الجريدة إلى أنها توصلت بنسخ من شيكات الأبطال الفائزين، إضافة إلى رسائل صوتية عبر تطبيق الواتساب التي وجهوها إلى اللجنة المنظمة دون تلقي أي رد، ما يمنح الملف سندا موثقا يتجاوز الأقوال. وفي الخلفية، تقف جماعة زاوية احنصال شريكا في التظاهرة، ما يضعها أمام مرآة المسؤولية الأخلاقية على الأقل، فالتظاهرات التي تُرفع فيها شعارات الجماعة لا يجوز أن تنتهي بخيبة تلاحق وجوه الرياضيين.
ويطالب العدّاؤون بصرف مستحقاتهم عاجلا وبتوضيح علني، ملوّحين بسلك المساطر القانونية. وتبقى أبواب الجريدة مفتوحة لرد رئيسة الجمعية واللجنة المنظمة والجماعة، فالكلمة الآن لمن بيده أن يحول الشيك إلى سيولة..


















