تقدم اليساري عز العرب حلمي المستشار الجماعي ببلدية تيفلت، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بتوضيح للرأي العام حول إحدى النقط التي تم رفضها من طرف رئيس المجلس البلدي عبد الصمد عرشان والتي تهم ملف دوار دراعو.
وكشف عز العرب حلمي، عبر صفحته الفايسبوكية، أنه «بعد نهاية الانتخابات التشريعية، يستمر عملهم كمستشارين جماعيين، ومن واجبهم أن يواصلوا الترافع عن قضايا المواطنات والمواطنين، خصوصاً الملفات التي ظلت عالقة لسنوات دون حلول واضحة». وأوضح عز العرب حلمي، في ذات التدوينة، أنه في هذا الإطار، تقدم رفقة الرفيقة زينب البشناوي، كمستشاري فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمجلس الجماعي لتيفلت، بطلب «إدراج نقطة ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر، تتعلق بـجرد وإحصاء الشواهد الإدارية التي سبق للجماعة تسليمها لفائدة مواطنين بدوار دراعو، مع تحديد تواريخ تسليمها والجهات المستفيدة منها، في حدود المعطيات والوثائق المتوفرة لدى مصالح الجماعة». معتبرا، أن «هذه الخطوة كانت ستشكل مدخلاً أساسياً للحصول على معطيات رسمية ودقيقة حول هذا الملف، الذي ظل معقداً لسنوات، والذي ينتظر المواطنون المعنيون بشأنه توضيحات وحلاً قانونياً ومنصفاً». وأشار اليساري عز العرب حلمي، أن «رئيس المجلس رفض إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال الدورة، مبرراً ذلك بأن تدبير تسليم الشواهد والوثائق الإدارية يدخل ضمن اختصاصه الإداري كرئيس للمجلس».
وفي هذا الإطار ولمعرفة حيثيات طرح هذه النقطة المهمة والتي رفض إدراجها الرئيس “عرشان” خلال أشغال دورة أكتوبر الجاري، المقررة عقدها يومي 6 و7 أكتوبر 2026 بدار المواطن بتيفلت، طرحت الجريدة الإلكترونية “العربية.ما”، مجموعة من الأسئلة الآنية والهامة، في شبه حوار صحفي مع المستشار الجماعي عز العرب حلمي، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، والتي أجاب عنها بكل شفافية وحرية لتقريب مستجداتها، حيث جاء الحوار على النحو التالي:
س) هل من توضيحات أكثر حول هذه النقطة التي أثارت الجدل؟
ج) ملف دوار دراعو من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، وهناك مواطنون اقتنوا بقعاً بالمنطقة، حسب إفاداتهم، اعتماداً على شواهد إدارية ووثائق مسلمة من طرف الجماعة، ولا يزالون إلى اليوم ينتظرون توضيحاً لوضعيتهم وإيجاد حل لهذا الملف.
نحن، كمستشارين عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، نعتبر أن أول خطوة لمعالجة هذا الملف هي توفر معطيات دقيقة ورسمية حول الشواهد الإدارية التي سبق للجماعة تسليمها، وعددها، وتواريخ تسليمها، والجهات المستفيدة منها، في حدود الوثائق المتوفرة لدى مصالح الجماعة. لهذا تقدمنا، أنا والرفيقة زينب البشناوي، بطلب إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر، لأننا نؤمن بأن معالجة المشاكل تبدأ بتشخيصها بشكل دقيق وشفاف، بعيداً عن الغموض وتبادل المسؤوليات.
س) كيف تعلقون على رفض رئيس جماعة تيفلت إدراج هذه النقطة؟
ج) للأسف، رئيس المجلس رفض إدراج هذه النقطة، وبرر ذلك بأن تدبير تسليم الشواهد والوثائق الإدارية يدخل ضمن اختصاصاته الإدارية كرئيس للمجلس. بالنسبة لنا، هذا التبرير لا يجيب عن جوهر الموضوع. نحن لم نطلب من المجلس أن يتدخل في الاختصاصات الإدارية للرئيس، وإنما طالبنا بجرد وإحصاء المعطيات المتوفرة لدى مصالح الجماعة، حتى نتمكن من فهم حقيقة هذا الملف، الذي يهم مواطنات ومواطنين ينتظرون منذ سنوات توضيحات وحلاً لوضعيتهم.. نحن نعتبر أن المجلس الجماعي مؤسسة منتخبة، ومن واجبها أن تتحمل مسؤوليتها في تتبع قضايا الساكنة والدفاع عن مصالحها. ولا يمكن أن نتحدث عن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة إذا كانت الملفات التي تثير انشغالات المواطنين لا تجد طريقها إلى النقاش والتوضيح.
س) ما هي الخطوات التي تعتزمون القيام بها؟
ج) سنواصل الترافع عن هذا الملف على مختلف المستويات. أولاً، سنعمل على مراسلة الإدارات والمصالح المعنية للحصول على المعطيات الضرورية، وتوضيح الوضعية الإدارية والعقارية والتعميرية للمنطقة. كما سنواصل التواصل مع المواطنات والمواطنين المتضررين، لأنهم المعنيون الأساسيون بهذا الملف ومن حقهم معرفة حقيقة وضعيتهم.. وسنتابع الموضوع مع مختلف الجهات المختصة، لأن دورنا كمستشارين جماعيين لا يقتصر على طرح الأسئلة داخل دورات المجلس، بل يشمل أيضاً تتبع الملفات والدفاع عن مصالح المواطنين لدى مختلف المؤسسات والإدارات المعنية. كما أن هدفنا ليس الدخول في صراع شخصي مع رئيس المجلس، وإنما الوصول إلى حل لهذا الملف وإنصاف المواطنين المعنيين، في إطار القانون والشفافية.
س) هل يمكن أن يصل الأمر إلى تقديم شكاية للقضاء لمعرفة حقيقة هذه الشواهد الإدارية؟
ج) نحن لا نستبعد أي مسار قانوني، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء إذا تبين أن ذلك ضروري، وبعد استنفاد الخطوات الإدارية اللازمة ودراسة المعطيات والوثائق المتوفرة.. لكن يجب التوضيح أن مطلبنا في هذه المرحلة هو الحصول على معطيات رسمية ودقيقة حول الشواهد الإدارية التي سبق تسليمها، وفهم الوضعية الحقيقية للملف، وليس توجيه اتهامات مسبقة لأي جهة. إذا كانت هناك اختلالات، فيجب أن يتم تحديدها بناءً على الوثائق والمعطيات، وأن تتحمل كل جهة مسؤوليتها وفقاً للقانون. نحن نؤمن بأن القانون يجب أن يكون هو المرجع، وأن حقوق المواطنين لا ينبغي أن تبقى معلقة إلى ما لا نهاية.
س: كلمة أخيرة:
ج) أريد أن أؤكد أن عملنا كمستشارين جماعيين مستمر، سواء خلال الانتخابات أوبعدها.. نحن لا نمارس السياسة من أجل المواقع أوالامتيازات، وإنما من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين والترافع عن قضاياهم.. ملف دوار دراعو لن نتخلى عنه، وسنواصل متابعته بكل الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة، لأن من غير المقبول أن تظل وضعية مواطنات ومواطنين معلقة لسنوات دون أجوبة واضحة.. سنواصل العمل من أجل إيجاد حل لهذا الملف قبل نهاية الولاية الجماعية، وسنطلع الرأي العام بكل المستجدات التي نتوصل إليها، لأن الشفافية حق للمواطن، وخدمة الصالح العام مسؤولية والتزام.


















