بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية مرشح الإتحاد الإشتراكي يواصل التحركات بطموحات وتحدياث أكبر بدائرة تيفلت الرماني

عين على الانتخابات البرلمانية شتنبر 2026 بإقليم الخميسات

8 أغسطس 2026
بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية مرشح الإتحاد الإشتراكي يواصل التحركات بطموحات وتحدياث أكبر بدائرة تيفلت الرماني
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

هل يقلب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الطاولة وسط صراع العمالقة وإعادة تشكيل الخريطة؟ بهذا السؤال، يؤكد العديد من منتسبي الحزب على مستوى إقليم الخميسات عامة ودائرة تيفلت خاصة، أن​ الأنظار تتجه نحو دائرة الموت “تيفلت – الرماني”، في استحقاق انتخابي تشريعي استثنائي بكافة المقاييس. استحقاق لم تعد حظوظ المترشحين فيه محكومة بالمعادلات التقليدية، بل فرضت المعطيات الميدانية الأخيرة إعادة ترتيب أوراق اللعبة بالمشهد السياسي بالكامل. خاصة بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية.

وأوضح ذات المنتسبون، في تصريحات مختلفة لموقع “العربية.ما”، أنه “مع الرهانات الكبرى المتصلة بهذه الدائرة، ذات الوزن الانتخابي والديمغرافي الثقيل، يبرز تساؤل جوهري في الأوساط المتابعة للملف المحلي: هل يملك حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فرصة حقيقية واختراقاً تاريخياً للظفر بمقعد الدائرة في ظل المعطيات الراهنة؟”.
وقال المنتسبون أن «​خلط الأوراق، مع انسحاب “السنبلة” وتشتت الأصوات بعدم مشاركة حزب الحركة الشعبية في هذه المحطة الانتخابية بالدائرة، شكَّل زلزالاً سياسياً محلياً؛ فالحزب الذي طالما امتلك خزاناً انتخابياً متيناً في الجماعات القروية التابعة لنفوذ الدائرة ترك خلفه كتلة تصويتية حرة تبحث عن ملاد جديد». معتبرين في ذات السياق، أن «غياب “السنبلة” يعني عملياً رفع الغطاء الانتخابي عن آلاف الأصوات التي كانت تُحسم مسبقاً، مما ما يفتح الباب أمام بقية الفرقاء للاستفادة من هذا الفراغ التنظيمي والرمزي..، إذ في الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن تستفيد أحزاب الصدارة التقليدية من هذا الوضع، جاء الصراع المحموم والمباشر بين حزب الأصالة والمعاصرة (“الجرار”) وحزب التجمع الوطني للأحرار (“الحمامة”) في معقل استراتيجي وحاسم بحجم سيدي علال البحراوي ليزيد من تعقيد الحسابات. هذا التنافس الطاحن بين القوتين الشريكتين في الحكومة يؤدي إلى استنزاف الموارد وتفتيت الكتلة الناخبة الحضرية والشبه حضرية وتقاسمها بنسب متقاربة، مما يضعف قدرة أي منهما على تحقيق حسم كاسح من تلك الرقعة الجغرافية، خصوصا مرشح حزب الإتحاد الإشتراكي الذي يحضى بشعبية كبيرة في أوساط هذه الرقعة».
وذهبت، تفسيرات منتسبي حزب الإتحاد الاشتراكي إلى أن «​المطالب الاقتصادية والاجتماعية هي نبض الشارع ورافعة التغيير. وأنه ​في ظل هذا المشهد، تظل المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها ساكنة تيفلت والرماني والجماعات المجاورة القوة المحركة الأكثر تأثيراً في وعي الناخبين، حيث تعاني المنطقة من تداعيات سنوات الجفاف على الفلاحين الصغار، وارتفاع كلفة الإنتاج الفلاحي، فضلاً عن ضعف الفرص الاستثمارية التي تسهم في امتصاص بطالة الشباب، والنقص الحاصل في التجهيزات الصحية والمسالك القروية. ​وهنا تكمن فرصة جوهرية لمرشح الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاستغلال هذا الملف التنموي، إذ يتيح له خطابه السياسي ذو المرجعية الاجتماعية الديمقراطية تقديم نفسه كبديل يحمل هموم الفئات الهشة والطبقة الوسطى. ومن خلال صياغة التزامات واضحة ترتكز على رفع التهميش عن العالم القروي، وتطوير المنطقة الصناعية لتيفلت، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والفلاحي التضامني، يستطيع المرشح تحويل الاستياء الشعبي من الأوضاع الحالية إلى كتلة تصويتية داعمة لبرنامجه».
وأكد منتسبو الإتحاد الإشتراكي أن حزبهم «هو الرهان على المصداقية والتكتل النظيف.. وأنه ​في خضم هذا التجاذب والاستقطاب الحاد، يجد مرشح الاتحاد الاشتراكي نفسه في موقع تفاضلي لم يسبق له مثيل خلال الدورات الانتخابية الأخيرة. وتعتمد قوة هذا التموقع على: إلتفاف الفعاليات النظيفة، بحيث لم يقتصر دعم مرشح “الوردة” على القواعد الحزبية التقليدية، في ضل تواجد الكاتب الإقليمي الطموح والنشيط؛ عبد المالك العوري، الذي له من التجربة ما يخدم هذا الترشيح، بما لعبه ولازال يلعبه في العمل السياسي داخل المعارضة في المجلس البلدي لمدينة تيفلت. حيث شهدت الدائرة تحركاً لافتاً لشخصيات محلية بارزة، وأعيان يحظون بسمعة طيبة، وفاعلين جمعويين ومستقلين ينشدون التغيير. إذ يمنح هذا التكتل للحملة الانتخابية للاتحاد شحنة أخلاقية وسياسية تجذب “الكتلة الناخبة الصامتة”، التي غالباً ما تقاطع الاقتراع بسبب الصراعات التقليدية. دون نسيان التوازن المجالي، إذ يتيح الامتداد الجغرافي لهذا الدعم، الموزع بين تيفلت والرماني والجماعات القروية المجاورة، إمكانية تحصيل رصيد متوازن يضمن للمرشح الاستفادة من نقاط القوة في مختلف أطراف الدائرة دون الارتهان لمعقل واحد.»
لكن، يؤكد ذات المنتبسون لحزب (الوردة) أن ​«سيناريو الفوز يبقى بين التعبئة وحسم التفاصيل، وإن قراءة المؤشرات الميدانية تؤكد أن حظوظ حزب الاتحاد الاشتراكي باتت قوية جداً وواقعية للمنافسة الجدية على المقعد التشريعي. غير أن هذا الاحتمال النظري يتوقف تحويله إلى واقع ملموس يوم الاقتراع على إدارة التفاصيل الدقيقة، من ​نسبة المشاركة والتعبئة مع مدى قدرة الماكينة الانتخابية للحزب وحلفائه الجدد على تحويل التعاطف الشعبي والدعم السياسي إلى أصوات فعلية داخل الصناديق منذ الساعات الأولى للاقتراع. إضافة إلى ​اختراق الهامش القروي والنجاح في استمالة الكتلة الانتخابية التي كانت تصوت سابقاً للحركة الشعبية في القرى والمداشر التابعة لدائرة الرماني وتيفلت عبر التركيز على الملف الفلاحي والخدماتي. مع التأكيد على ​إدارة ساعات الحسم والقدرة على الصمود ومواجهة أي إنزالات أوتوافقات لحظية قد تلجأ إليها الأحزاب المنافسة في الأنفاس الأخيرة من العملية الانتخابية».
فهل سيخلق الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحدث الذي ينتظره منتسبوه والمتعاطفين معه في دائرة الصراع المتعدد والكبير؟.

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.