تتجه الأنظار إلى مدينة تيفلت، التي من المنتظر أن تشهد وقفة احتجاجية سلمية وطنية «لتجديد العهد على مواصلة النضال من أجل الحقيقة والإنصاف والمحاسبة ومساءلة الجلادين وكل المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصدي للإفلات من العقاب»، حسب ما سبق وأن أعلنه المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وذلك تنديدا بخرجات الكوميسير السابق “محمود عرشان” بالبرلمان وأحد أتباعه بجماعة تيفلت.
وهنا واليوم، نستحضر المقولة المتكررة التي كنا نسمع، نحن أبناء تيفلت وأهلها، عنها ونحن صغار أوشباب أوتلاميذ أوطلبة أوساكنة المدينة، أن الكوميسير السابق، السياسي الحالي “محمود عرشان”، رئيس البلدية سابقا لسنوات وسنوات، وبرلمانيا خلال “العهد البائد”، والذي كان يتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالمدينة وعلى جميع المستويات…، والذي لازال إلى حدود الآن بتيفلت لكن بصيغة “التوريث” و”التثبيت”.
نسمع أنه يقول لمن يهمهم الأمر، كما يروج من حين لآخر أن (تيفلت يحكمها من حديد) وأنها (قلعته التي يملكها) وأن (تيفلت ديالو وديال ولادو ومن يطيع أوامر وينفذ تعليماته)…، حتى أصبح أتباعه يصرخون عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي “عاش عرشان ” تأكيدا على (رمزيته السلطوية)..، وهذا موضوع سوف نعود إليه بتفاصيل أكثر كيف كانت تيفلت في عهده وما وقع فيها من “مجازر تعميرية” وكيف مرت أحداث انتخابات سنة 1993 في “عهده الباند”.
تيفلت، التي تظل المدينة المناضلة مهما وقع أويقع فيها..، تدخل تاريخ الأحداث في غفلة منها وسوف تكون تحت مجهر آخر بطعم آخر بنكهة احتجاجية تنديدية حقوقية وطنية..، حيث تتجه الأنظار ـبقوةـ صوب المدينة خلال نهاية الأسبوع الجاري، خاصة صبيحة يوم الأحد 8 نونبر الحالي، وبالضبط بساحة (المغرب العربي)، وهو الإسم العام لها و(الخصة/النافورة) كما ينعتها التيفليتون والتيفلتيات، وساحة (20 فبراير) كما يطلق عليها الحقوقيين والمحتجون…
ومن المنتظر أن تعرف هذه الساحة، توافد المدافعين والحقوقيين المنتسبين لمجال حقوق الإنسان، والمؤمنون بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، وذلك بعد دعوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيفلت، لتنظيم وقفة احتجاجية تنديدية بالخرجات التي صدرت من الكوميسير السابق “محمود عرشان”، أحد المتهمين خلال سنوات الجمر والرصاص والذي يطلق عليه الحقوقيون واليساريون وضحايا السنوات السوداء صفة (جلاد درب مولاي الشريف) المعتقل السري السيء الذكر.
هذا الحدث الوطني الحقوقي الاستثنائي بامتياز، والذي يذكرنا بنضال سنة 2002 التي عرفت ضربة قوية و”سقطة” مدوية، لهذا الكوميسير السابق، خلال الإنتخابات البرلمانية الأولى في عهد الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي كانت نتيجتها -حينها- إخراجه من قبة البرلمان الذي “عشعش” فيه لسنوات متتالية.
ونبقى في جريدة “العربية.ما” نتابع إعلاميا الشؤون والأخبار والتغطيات الصحفية بمختلف أشكالها بمدينة تيفلت، والتي يعتبرها الكوميسير السابق “عرشان” واتباعه قلعتهم الانتخابية، نواكب بكل مسؤولية وموضوعية وتجرد وحقيقة، لأننا أبناء الدار فصلا وأصلا، بعيدا عن “سخافة گولو العام زين”…
يتبع.. تيفلت في الواجهة..

















