مَن أمَر فرع حزب” النخلة” بتيفلت لإصدار بلاغ شديد اللهجة واتهامات بالعمالة والتأمر والوعيد لحقوقيين ومواجهتهم في الشارع؟!

اليساري عز العرب حلمي ينبه السلطات إلى خطورة الخطاب الصادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت ويدعوها إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الحق في الاحتجاج السلمي الذي دعت إليه جمعية حقوقية

1 نوفمبر 2026
مَن أمَر فرع حزب” النخلة” بتيفلت لإصدار بلاغ شديد اللهجة واتهامات بالعمالة والتأمر والوعيد لحقوقيين ومواجهتهم في الشارع؟!
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

أصدر فرع حزب “النخلة”، الحركة الديمقراطية الإجتماعية بتيفلت، بلاغا شديد اللهجة، يحمل عبارات “خطيرة” أثارت ردود أفعال قوية وعلامات استفهام وتعجب في ذات الحين في الأوساط المحلية التيفلتية وعلى المستوى الوطني، حيث حمل اتهامات بـ”العمالة” وبـ”التآمر” وتوعد خصومه السياسيين والحقوقيين بعبارات “خارج السياق”.

وتساءلت فعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية تيفلتية على الخصوص ووطنية على العموم، عمن أمر بإصدار هذا البلاغ الذي انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي بشتى أشكالها؟. ومن أصرّ على أن يكون البلاغ “هجوميا” أكثر ما هو طرح لحقائق ومساهمة في نقاش عمومي سياسي هادف، يؤمن بالاختلاف والإيمان بالرأي والرأي الآخر، بعيدا عن لغة “التخوين” و”التهديد” و”الوعيد”، التي لا تسمن ولا تغني من جوع في دولة المؤسسات والحق والقانون، ولم لا يطرح إيجاد حل لمعرفة حقيقة القضية بمجملها الشامل والكامل، دون حزازات سياسية أوما شابه ذلك.
فتيفلت، اليوم باتت مشهورة واستفاق أهلها ذات يوم قريب ليجدوا إسمها أصبح “ترند”، لكن، وللأسف، في أمور لا تشرف أبنائها وساكنتها، حيث أضحت غارقة في موجة من الاتهامات هنا وهناك..!
وفي هذا النقاش، وعن بلاغ حزب “النخلة”، عبر اليساري عز العرب حلمي، مستشار المعارضة بجماعة تيفلت، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في تدوينة له على صفحته الخاصة بالفايسبوك، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026،عن موقفه من “النداء” الصادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت.
وقال عز العرب في بداية تدوينته: «هذا الحزب أصبح عبئاً على المجتمع وتهديداً للسلم الإجتماعي، لقد أعلنوا رسميا بداية البلطجة.. فلتتحمل السلطة مسؤوليتها!».
وأوضح حلمي «اطلعت باستغراب وقلق على النداء الصادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت، رداً على الوقفة الاحتجاجية السلمية التي تعتزم جمعية حقوقية تنظيمها يوم 8 نونبر، احتجاجاً على تصريحات مست رموزاً من المقاومة الوطنية وضحايا سنوات الرصاص».
وأضاف: «من الصعب تسمية هذا الخطاب نداءً حزبياً، فهو أقرب إلى رسالة تهديد وترهيب، تعكس عقلية البلطجة السياسية التي لا تعرف في مواجهة الاختلاف سوى التخوين والتخويف».
موضحا: «اختار الحزب لغة الاتهام بالعمالة والتآمر، بل استحضر آية قرآنية تتضمن وصف “الكافرين” في سياق خصومة سياسية وحقوقية، في توظيف خطير للدين قد يؤجج العداء بين المواطنين».
وأكد حلمي أن «الأخطر هو الدعوة إلى تعبئة مضادة، مقرونة بعبارات من قبيل “الدرس الذي سيلقن لهم”، بما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المحتجين والسلم الاجتماعي بالمدينة».
معبرا، «إن مثل هذه الخطابات لا تسيء فقط إلى العمل السياسي، بل تجعل من الحزب مصدر توتر وتهديد للسلم الاجتماعي، وتجعله عبئاً على المجتمع، في الوقت الذي يفترض فيه أن تساهم الأحزاب في تأطير المواطنين وترسيخ ثقافة الاختلاف، لا في التحريض عليهم وتعبئتهم ضد بعضهم البعض».
ولذلك شدًد عز العرب حلمي القول: «أنبه السلطات المحلية والإقليمية إلى خطورة هذا الخطاب، وأدعوها إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الحق في الاحتجاج السلمي، وضمان سلامة المواطنين، ومنع أي احتكاك أوترهيب».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.